ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام وهو إمام العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء ) رواه ابن عبد البر في كتاب العلم قال وهو حديث حسن جدا وليس له إسناد قوي
قال الحافظ ابن حجر أراد بالحسن حسن اللفظ قطعا فإنه من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن عبد الرحيم بن زيد العمي والبلقاوي هذا كذاب كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه ابن حبان والعقيلي إلى وضع الحديث والظاهر أن هذا الحديث مما صنعت يداه وعبد الرحيم بن زيد العمي متروك أيضا انتهى ذكره استدلالا بأن أئمة الحديث قد يطلقون الحسن على الحديث الضعيف ويريدون حسن لفظه وسيأتي هذا في بحث الحسن وقال الحافظ المنذري وإسناده ليس بالقوي وقد رويناه من طرق شتى موقوفا انتهى ولا يخفي أن عليه حلاوة الكلام النبوي وطلاوته ولفصوله شواهد في شرف العلم والأحاديث كثيرة وكل حديث في الحث على العلم وفضله فإنه صادق على علم الحديث بل هو العلم الحقيقي والفرد الكامل عند إطلاق لفظ العلم
( العلم قال الله قال رسوله ... إن صح والإجماع فاجهد فيه )
( وحذار من نصب الخلاف جهالة ... بين النبي وبين قول فقيه ) وقال المصنف رحمه الله تعالى
( العلم ميراث النبي كذا أتى ... في النص والعلماء هم ورائه )
( فإذا أردت حقيقة تدري بمن ... ورائه فكرت ما ميراثه )
( ما خلف المختار غير حديثه ... فينا فذاك متاعه وأثاثه )
( فلنا الحديث ورائه نبوية ... ولكل محدث بدعة أحداثه ) ( واعتضد ) من عضده كنصره أعانه ( الإجماعان ) إجماع السلف والخلف ( عليه ) أي على فضل العلم النبوي ( من بعد ) أي من بعد إجماع السلف وهو إجماع الخلف ( ومن قبل ) أي من قبل إجماع الخلف وهو إجماع السلف ويحتمل إجماع الصحابة والقرابة أو إجماع أهل العقل والنقل ولا ريب أن علم الحديث من أشرف العلوم وأفضلها لأنه ثاني أدلة علوم الإسلام ومادة علوم الأصول والأحكام لا يرغب في نشره إلا كل صادق تقي ولا يزهد في نصره إلا كل منافق شقي قال أبو نصر بن سلام وليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته وإسناده
( والصلاة والسلام على خاتم الرسل ) لما كانت هذه الصفة معينة للموصوف وهو محمد صلى الله عليه و سلم اكتفى بها عن تعيين اسمه ( وعلى أهله ) هم آله ( خير أهل ) له أو خير أهل لكل ذي أهل ( وعلى أصحابه كنوز الفضل ) في القاموس الكنز المال المدفون فقد جعل الفضل كالمال المدفون وجعل الصحابة محله الذي يستخرج منه ( وسيوف الفصل ) أي السيوف التي تفصل الحق من الباطل والمؤمن من الكافر
( وبعد ) أي بعد حمد الله والصلاة ( فهذا ) أي المعاني المخزونة في النفس بعد تزيلها المحسوس لكمال ظهورها لديه ( مختصر يشتمل على مهمات علوم الحديث ) وهو علم دراية لا رواية رسمه الشيخ عطا في مختصره المسمى ( بالقول المعتبر في مصطلح أهل الأثر ) بقوله علم يعرف به حال الراوي والمروي من جهة القبول والرد وموضوعه الراوي والمروي عنه من هذه الجهة وغايته معرفة ما يقبل وما يرد وأما الحديث فهو علم رواية ورسمه أيضا بأنه علم يشتمل على نقل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه و سلم قيل أو إلى صحابي فمن دونه قولا أو فعلا أو هما أو تقريرا أو صفة وقيل ما جاء عن النبي صلى عليه وآله وسلم