فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 889

إذا عرفت هذا فالمصنف لم يذكر إلا نوعا واحدا مما ذكره الحاكم وابن الصلاح ذكر نوعين وأدخل الأول في الثاني وقد تقدم للمصنف أن الإسناد الذي فيه عن رجل أو شيخ من المنقطع عند الحاكم ومن المتصل الذي في إسناده مجهول عند غيره واختاره فلهذا حذفه هنا وبني على دخول الأول في الثاني فأسقطهما وإنما ذكرت هذا لئلا يهم الناظر أن المصنف فاته ما ذكره ابن الصلاح وأن ابن الصلاح فاته ما ذكره الحاكم وقد نقلا عنه بعض كلامه

الثالث من صور المنقطع ما أفاده قوله وقال ابن عبد البر المنقطع ما لم يتصل إسناده والمرسل مخصوص بالتابعي أي أنه ما قال التابعي فيه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كما سلف فالمنقطع أعم لأنه يصدق على المرسل أنه لم يتصل إسناده والمرسل بعض صور المنقطع لما عرفت

الرابع قوله قال ابن الصلاح عن بعضهم إن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان هذا لفظ ابن الصلاح وتثنية خبر كلاهما جائز والأولى إفراده كما في قوله تعالى ( كلتا الجنتين آتت أكلها ) وقول الشاعر

( كلانا غني عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا ) لكل ما لم يتصل إسناده قال وهذا المذهب أقرب صار إليه طوائف من الفقهاء وهو الذي حكاه الخطيب في كفايته فهذه أربعة رسوم للمنقطع قال الحافظ ابن الحجر وفات المصنف يعني ابن الصلاح من حكاية الخلاف في المنقطع ما قاله الإمام أبو الحسن الكيا الهراسي في تعليقه فإنه ذكر فيه أن اصطلاح المحدثين أن المنقطع ما يقول فيه الشخص قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من غير ذكر إسناد أصلا والمرسل ما يقول فيه حدثني فلان عن رجل قال ابن الصلاح هذا لا يعرف عن أحد من المحدثين ولا عن غيرهم وإنما هو كبسه انتهى قلت وكأه لما كان من كيسه ترك ذكره هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت