قلت المثلية تقتضي الغيرية أي حقيقة وإلا فإنه يأتي في الكتابة أنه قد يراد بالمثل غير المغاير نحو مثلك لا يبخل أي أنت لا تبخل ومنه قوله
( ولم أقل مثلك أعنى به ... سواك يا فراد بلا مشبه )
إلا أن قول المصنف وقد تبين أن مراد الحاكم ما ذكره زين الدين بإخراجه أ ي الحاكم لحديث من لم يخرج حديثه البخاري ومسلم يقتضي أنه لم يرد الحاكم بالمثل إلا الغير أو الأعم منه وكلامه أي الحاكم يقتضي ذلك من غير هذه القرينة التي هي إخراجه لحديث من لم يخرج له الشيخان فكيف معها والله أعلم واعلم أنه لا ريب أ في كتاب الحاكم جماعة من رجال الشيخين قطعا وجماعة من غير رجالها قطعا فلا يتم حمل المثلية في خطبة المستدرك على غير رواتهما وحصل فيه شرطهما الذي قرره الحاكم نفسه في المدخل كما قررناه قريبا فقول المصنف إنه قد تبين أن مراد الحاكم بالمثل ما ذكره الزين غير صحيح إذا ظاهر أنه ليس في كتاب الحاكم أحد رجال الصحيحين وهذا باطل وقول المصنف إنه قد أخرج حديث من لم يخرج له الشيخان مسلم لكن من أين له أنه لم يخرج لمن أخرج له الشيخان كيف وقد قدم المصنف كلام الذهبي بأن في المستدرك قدر النصف صحيحا على شرط الشيخين والمراد به أنه رواه برجالهما لأن ذلك شرطهما عند الذهبي كما قاله الزين آنفا ثم قال وقدر الربع على غير شرطهما أي ليس رجاله رجال الصحيحين فلذا قلنا قطعا في الطرفين وبه يتبين لك أن الحق في كلام الحاكم في المثلية ما ألهمنا الله إليه لا ما قاله زين الدين والمصنف