فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 889

آخر كالحاكم والخطيب فإنهما اصطلحا على إطلاق الصحة علىجميع ما يف سنن أبي داود والنسائي ورافقهما في النسائي جماعة منهم أبو على النيسابوري وأبو أحمد بن عدي والدار قطني انتهى ملتقطا من فهرسة ابن حجر الهيتمي وإنما نقله لئلا يقف الناظر على تصحيح الترمذي أو تحسين البغوي فيظن أنه من قسم ما صححه إمام من الأئمة أو تحسين بالمعنى الذي ذكره المصنف وغيره للصحيح بل لا بد من معرفة اصطلاح الإمام الذي قال صحيح أو حسن قبل ذلك

على أنه قد تعقب الحافظ ابن حجر كلام التبريزي في اعتراضه على ابن الصلاح فقال وعندي أن ابن الصلاح لم يسق كلامه اعتراضا على البغوي وإنما أراد أن يعرف أن البغوي اصطلح لنفسه أن يسمي السنن الأربعة الحسان ليستغني بذلك عن أن يقول عقب كل حديث يخرجه منها خرجه أصحاب السنن أو بعضهم وكلامه يكاد يكون صرحا في ذلك حيث قال هذا اصطلاح لا يعرف فبين أنه اصطلاح وأنه حادث ثم قال وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك حتى لا يظن أنه ليس فيها إلا الحسن الذي تقدم تعريفه ثم قال الحافظ ابن حجر والحاصل أنا لا نسلم أن البغوي أراد الحسن المتقدم تعريفه ولا نسلم أن ابن الصلاح اعترض عليه انتهى

الضرب الثاني من ضربي التصحيح أن لا ينص على صحة الحديث أحد من المتقدمين ولكن تبين لنا رجال إسناده أي الحديث وعرفناهم بصفاتهم من كتب الجرح والتعديل الصحيحة بنقل الثقات سماعا أو غيره من طرق النقل كالإجازة والوجادة يأتي بينهما فهذا الذي لم يصححه أحد من المتقدمين وقع فيه أي في تصحيحه خلاف لابن الصلاح فإنه ذكر أنا لا نجزم بصحة ذلك أي التصحيح بل ولا التحسين كما سنعرفه من لفظه لعدم خلو الإسناد في هذه الأعصار ممن يعتمد على كتابه من غير تمييز لما فيه لفظه إذا وجدنا فيما يروي من كتب الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت