فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 889

يجعلها في رجال الصحيح أقوى وحينئذ فلا يرد السؤال بعد ذلك التقرير وإن كان ما قدمه عنه غير صحيح

قلت الجواب أنه قد عرف من المحدثين أن مذهبهم رد المجهول وليس في كلام الترمذي هذا ما يناقض ذلك لا يقال قد قررت أنه أفاد كلامه عموم قبول المجهول فقال فهو من عموم المفهوم وفيه خلاف فكيف يعمل به مع ما علم من مذهب المحدثين فلو كان كلام الترمذي لفظا عاما عموم المنطوق وجب المصير إلى الخاص وهو ما عرف من عرفهم فيكف بالمفهوم وحينئذ فلا يفيد كلام الترمذي قبول المجهول ولكنه يبقى عليه أنه يفيد قبول المستور فقال المصنف فأما المستور فإنه مظنون العدالة ولو لم يكن كذلك لم يتميز منه المجهول قدمنا لك تفسير المستور من كلام ملا علي قاري في شرح شرح النخبة وقال الحافظ ابن حجر في مراتب الرواة في خطبة التقريب السابعة من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق وإليه الإشارة بمستور أو مجهول الحال انتهى فظاهره أن المستور هو المجهول حاله والمصنف قال هو مظنون العدالة لكنه غير مخبور خبرة توجب سكون النفس الذي يسميه كثير من المحدثين علما وهو الظن القوي وقد ورد تسميته بالعلم كثيرا في مثل قوله تعالى حكاية عن أخوة يوسف حيث حكوا لأبيهم أن أخاهم سرق ( وما شهدنا إلا بما علما ) فإنهم لم يعلموا سرقته لصواع الملك قطعا بل ظنوه لما وجد في متاعه فسموه علما وهذا كلام صحيح لكنه لا يناسبه قول الحافظ ابن حجر إن المستور من لم يوثق فمن أين حصل لنا ظن عدالته حتى نطلقها عليه وتحصل له م يطلق عليه لفظ العلم في كتاب ابن الصلاح قسمة المجهول إلى مجهول العدالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت