فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 889

أنهم يقبلون بعض الضعفاء بل يظن أن كل ضعيف فإن حديثه مردود ولهذا يتجه بتوجه على الراغب في علم الحديث أن يبدأ بقراءة علوم الحديث ويمعن النظر فيها لئلا يغلط عليهم إذا جهل اصطلاحاتهم فإن علوم الحديث تعرفه بذلك فتأمل ذلك فإنه مفيد جدا أي محقق مبالغ فيه كما في القاموس ووجه نفعه أنه إذا لم يعرف علوم الحديث واصطلاحهم أئمته غلط عليهم فبمعرفته لاصطلاحهم الذي أودعوه علوم الحديث لا يحصل له الغلط

وقد ذكر الشافعي مثل هذا في المراسيل فقال إذا جاء المرسل من طريقين مختلفين فأكثر قبل لتقويه وإلا لم يقبل لضعفه بالانفراد وأما المجهول فليس يقوي حديثه بمتابعة مثله أي بمتابعة مجهول مثله قال ابن الصلاح إن المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من راو واحد ثم مثل بجماعة

وقد ذكر ابن الصلاح نحو هذا الكلام فقال ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمنه ضعف يزيله ذلك أي مجيئه من وجوه

قلت قد مثل ذلك بحديث ابن عمر في سد الأبواب إلا باب علي كرم الله وجهه وهو في مسند أحمد من رواية أحمد عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمرو ابن راشد عن ابن عمر وفيه ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن كون لي واحدة احب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر ورواته ثقات إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه وأخرج له مسلم فحديثه في رتبة الحسن لا يما مع ما له من الشواهد وله شاهد من حديث ابن عمر أيضا أورده النسائي في الخصائص بسند صحصح عن ابن اسحق عن العلاء ابن عرار فذكره والعلاء وثقة ابن معين ورواه ابن أبي عاصم من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت