فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 889

من هذه الجهة حسن لأنه لم يتفق على إتقانه في الحفظ فهو ممن خف ضبطه فلما انضم ذلك كونه أي حديث السواك مرويا من طرق أخرى لفظ ابن الصلاح من أوجه أخر مثلها عبارة الزين نقلا عنه زال ذلك ما كنا نخشاه من جهة سوء حفظ وانجبر به ذلك النقص اليسير فصح هذا الإسناد والتحقق بدرجة الصحيح قلت كأنه مجرد مثال وإلا فهذا الحديث أخرجه الشيخان بلفظه من حديث أبي هريرة رواه البخاري من حديث مالك ومسلم من حديث ابن عبينة وهذا لفظ عندهما من المتفق عليه وسينبه المصنف على ذلك

قال زين الدين وقد أخذ ابن الصلاح كلامه هذا الذي سلف قريبا من الترمذي فإنه قال بعد إخراجه من هذا الوجه حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عندي صحيح قال الترمذي وحديث أبي سلمة إنما صح لأنه قد روى من غير وجه لفظ الزين وحديث أبي هريرة عوض أبي سلمة قلت قول إن الصلاح فصح هذا الإسناد ولم يقل فصح هذا الحديث مشكل لأن متن الحديث صحيح متفق عليه من طريق الأعرج عن أبي هريرة كما قدمنا لك قريبا

واعلم أن كلام المصنف هذا إشارة إلى فائدة مهمة ذكرها ابن حجر في فهرسته فقال فائدة مهمة عزيزة النقل كثيرة الجدوى والنفع وهي من المقرر عندهم أنه لا تلازم بين الإسناد والمتن إذ قد يصح السند أو يحسن الاجتماع شروطه من الاتصال والعدالة والضبط دون المتن لشذوذ أو علة وقد لا يصح السند ويصح المتن من طريق أخرى فلا تنافي بين قولهم هذا حديث صحيح لأن مرادهم به اتصال سنده مع سائر الأوصاف في الظاهر لا قطعا لعدم استلزام الصحة لكل فرد فرد من أسانيد ذلك الحديث فعلم أن التقييد بصحة السند ليس صريحا في صحة المتن ولا ضعفه بل هو على الاحتمال فهو دون الحكم بالصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت