فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 889

يقول ما سكت عنه فهو صالح وهي عبارة ليست نصا في شرطيه الصحة في المسكوت عنه بخلاف مسلم فعبارته صريحة غير محتملة فلأي شيء يقول إن في حديثه ما يتحمل الحسن كما في حديث أبي داود وأما قول العلائي إن درجات الصحيح متفاوتة وإنه لا يعني بالحسن إلا الدرجة الدنيا منها وليس في مسلم منها شيء فهو مؤذن بأنه إذا أطلق الصحيح فلا يشمل إلا درجاته التي ليس فيها درجة دنيا ومسلم قد شرط الصحة في كتابه وسماه صحيحا وحينئذ فلا يدخل الحسن في كتابه أصلا

قال الحافظ ابن حجر ما معناه كلام العلائي صحيح وهو مبني على أمر اختلف نظر الأئمة فيه وهو قول مسلم ما معناه إن الرواة ثلاثة أقسام فالأول كمالك وشعبة ونظرائهما والثاني مثل عطاء بن السائب ويزيد بن أبي يزيد وأمثالهما وكل من القسمين مقبول لما يشمل الكل من اسم الصدق والطبقة الثالثة أحاديث المتروكين فقال القاضي عياض وتبعه النووي وغيره إن مسلما أخرج أحاديث القسمين الأولين ولم يخرج شيئا من أحاديث القسم الثالث وقال الحاكم والبيهقي وغيرهما لم يخرج مسلم إلا أحاديث القسم الأول فقط فلما حدث واخترمته المنية قبل إخراج القسمين الآخرين ويؤيد هذا ما رواه البيهقي بسند صحيح عن محمد بن ابراهيم بن محمد بن سفيان صاحب مسلم قال صنف مسلم ثلاثة كتب أحدها هذا الذي قرأه على الناس يعني الصحيح والثاني يدخل فيه عكرمة وابن اسحق وأمثالهما والثالث يدخل فيه الضعفاء

قلت وإنما اشتبه الأمر على القاضي عياض ومن تبعه بأن الرواية عن أهل القسم الثاني مروية في صحيحه لكن حرف المسألة هل احتج بهم كما احتج بأهل القسم الأول أم لا والحق أنه لم يخرج شيئا مما تفرد به الواحد منهم وإنما يحتج بأهل القسم الأول سواء انفردوا أم لا ويخرج من أحاديث أهل القسم الثاني ما يرفع به التفرد عن أحاديث أهل القسم الأول وكذلك إذا كان لحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت