فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 889

القسم الثاني المتعاضدة أحاديثهم فليس في كتابه ما هو من قسم الحسن ولما كان مقتضى كلام المصنف أن يوصف أحاديث سنن أبي داود بالصحة كما وصف أحاديث مسلم بها مع قوله بأنهما مستويان أجاب عن هذا بقوله وإنما لم يجعل أحاديث سنن أبي داود صحاحا عنده كما جعلنا أحاديث مسلم صحاحا عنده لأنه أي الشأن لم يعرف هل ذهب أبو داود مذهب الحاكم والمتقدمين في تسمية الحسان صحاحا أم لا أي بخلاف مسلم فقد عرفنا ما عنده من تسمية الحسان صحاحا هذا تقرير الكلام عند زين الدين أما أبو الفتح اليعمري فجعل ما سكت عنه أبو داود صحيحا كمسلم لا يعزب عنك أن أصل كلام أبي الفتح لابن الصلاح بأنه يلزمه أن أحاديث أبي داود التي سكت عنها صحيحه كالقسم الثاني من أحاديث مسلم لكنه ساق من عبارته ما دل على أن ما ألزم به ابن الصلاح يراه قويا فلذا قال المصنف إنه يسمى ما سكت عنه أبو داود صحيحا وساعده أي أبا الفتح الزين في مساواة أحاديث أبي داود لأحاديث مسلم وإنما اعتذر الزين من إطلاق التسمية على ما سكت عنه أبو داود بأنه صحيح مضافة التسمية إلى اعتقاد أبي داود وهذا الاختلاف الذي وقع بينهما أي بين الزين وأبي الفتح قليل الجدوى لم يقع إلا في تسمية ما سكت عنه عنده عند أبي داود هل كان عنده يسمى صحيحا أ م كان عنده أي أبي داود منقسما في التسمية إلى حسن وصحيح كاصطلاح المتأخرين والأكثرين فإنهم قصروا اسم الصحيح على أحد قسمي المقبول وخصوا ما دونه باسم الحسن وهذا يقتضي المساواة بين حديث مسلم وبين ما سكت عنه أبو داود من حديث السنن كل هذا مبني على أن مسلما قد سمى الحسن صحيحا وأنه لم يرد بتسمية كتابه الصحيح إلا بمعنى المقبول وأنه لم يرد الصحة الاصطلاحية الخاصة أو أرادها وغلب الحسن في التسمية ومبني على أن إطلاق صحيح على ما سكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت