فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 889

ما تقدم من أنه لم يصح عن النسائي دعوى ذلك إلا أن يقال أن النسائي لم يدع ذلك لكن الأئمة الحفاظ تتبعوا كتابه فوجدوه بهذه المثابة فحكموا له بهذا الحكم كما قلناه في شرط الشيخين وقد تكلم الحافظ سراج الدين أي ابن النحوي في أول البدر المنير على شرطه واستقصى كلام الحفاظ فيه وروى أبو السعادات ابن الأثير في مقدمة جامعه يعني جامع الأصول أن النسائي سئل قال ابن الأثير إنه سأله عنه بعض الأمراء أي عن حديث سننه الكبرى أصحيح هو فقال لا فقيل له اختصر لنا الصحيح منه وحده فصنف كتاب المجتبي واقتصر فيه على ذكر الصحيح مما في السنن انتهى قال ابن الأثير إن ترك كل حديث مما تكلم في إسناده بالتعليل انتهى قلت والمجتبي هو السنن الصغرى ولهذا يقول المحدثون رواه النسائي في سننه الكبرى وهذا يقوي أنه لا يجوز العمل بحديث السنن الكبرى من غير بحث لا يخفى أنه قال أئمة هذا الشأن في سنن النسائي الكبرى بقولين الأول أن شرطه فيها أشد من شرط الشيخين الثاني أن شرطه فيها شرط سنن أبي داود وهو إخراج حديث من لم يجمع على تركه والمصنف قد أجاز العمل بما سكت عليه أبو داود بما طول فيه الكلام فليجعل سنن النسائي مثله وأما السنن الصغرى المسماة بكتاب المجتبي فيجوز أي العمل بما فيها من غير بحث ولعلها هي التي فصلت أي التي قيل إن رجالها شرط النسائي فيهم أشد من شرط البخاري لكن قال الذهبي في ترجمة النسائي في النبلاء إن هذه الرواية لم تصح أي التي ذكرها ابن الأثير بل المجتبي اختصار ابن السني تلميذ النسائي وقال في ترجمة ابن السني في تذكرة الحفاظ إ ابن السني صاحب كتاب عمل يوم وليلة وراوي سنن النسائي كان دينا خيرا صدوقا إلى أن قال واختصر السنن وسماه المجتبي انتهى بلفظه ولم يذكر في ترجمة النسائي أنه اختصر السنن قال الذهبي وهذا هو الذي وقع لنا من سننه سمعته ملفقا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت