فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 889

أنزل على محمد ترجم عليه الحاكم في كتاب علوم الحديث بقوله باب معرفة الأسانيد التي لا يذكر سندها قلت وهذا المثال مما يظن أنه لا مدخل للرأي فيه وليس مما يقطع به أي بأنه عنه صلى الله عليه و سلم وقد يوجد عن الصحابة ما يقطع به أي بأنه ليس إلا عنه صلى الله عليه و سلم مثل ما رواه الأمير الحسين بن محمد في الشفاء عن علي عليه السلام أن الحيض ينقطع عن الحبلى لأنه جعل رزقا للجنين وإنما جعل هذا كالمرفوع حملا للصحابة على السلامة ولأن الظن يقضي برجحان رفعه لأنه لا يعرف إلا من طريق الوحي وخالف ابن حزم وشنع في ذلك وقال يحتمل أنه عن أهل الكتاب فقد صح حدثوا عن أهل الكتاب ولا حرج ولا يخفى أمثلة الحديث عنهم نادر والواقع من الموقوفات التي ليس للرأي فيها مسرح كثير وحسن الظن بالصحابي يقضي بأنه لا يطلق في مقام الأخبار عن الحكم في أمر بطريق اجتهادي أو نص إلا عن طريق شرعي من رواية معروفة أهله اجتهاد فإذا تعذر الثاني تعين الأول نعم يحتمل هذا في القصص والأخبار التي لا يعرفها الصحابي ولا هي مما يجتهد فيه أنها من أحاديث الكتابين فهذا التفصيل هو الذي ينبغي عليه التعويل

النوع الثاني من نوعي الآثار ما يحتمل أنه قيل عن الرأي والاجتهاد وهو ما كان للاجتهاد في مسرح ووفقه الصحابي ففيه قولان للشافعي الجديد منهما أنه ليس بحجة لأنه قول صحابي مجتهد ذكره في الإرشاد والذي تقتضيه الأدلة أنه ليس بحجة إذا لم تقم الأدلة إلا على حجية الكتاب والسنة والقياس على خلاف فيه والإجماع على بعد في وقوعه وأما قوله وليس في ذلك أي في حجية قول الصحابي سنة صحيحة فهو من نفى المخاص بعد نفي العام إذ قد قدم أن الأدلة لم تقم على حجيته وأما أتى به ليتذرع به إلى قوله فأما ما روي من قوله صلى الله عليه و سلم أصحابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت