يريد الصحيح أن يكون مقطوعا به في نفس الأمر وهذا كلام صحيح لجواز الخطأ والنسيان على الثقة سواء أريد المصحح له من الرواة إلا أنه لا يخفي أن هذا الإخبار عن مرادهم قليل الإفادة لأنه معلوم أن ما في نفس الأمر لا يطلع عليه إلا الله تعالى وأنه لا يكلف أحدا إلا بالعمل بما خوطب به وظهر له صحته أو غيرها وقد قال نبينا صلى الله عليه و سلم إنما أقطع له قطعة من نار لأنه يحكم بما أوجب عليه الحكم به عنده وهو حصول نصاب الشهادة مثلا وإن كانت كذبا في نفس الأمر وقد نقل إليه صلى الله عليه و سلم أن رجلا يأتي أم ولده فأرسل عليا عليه السلام لقتله فوجده محبوبا فتركه فقال النبي صلى الله عليه و سلم أحسنت ولكنه ذكره المصنف ليتوصل به إلى قوله هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم خلافا لمن قال إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين الكرابيسي نسبة إلى الكرباس بالكسر الثوب الأبيض من القطن معرب فارسيته بالفتح غيروه لغزة فعلال والنسبة كرابيسي كأنه شبه بالأنصاري وإلا فالقياس كرباسي قاله في القاموس وغيره