فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 889

في القصة اطلاعه أي النبي صلى الله عليه و سلم فحكمه الرفع إجماعا لأنه يعلم منه تقريره له وبه تعرف أنه أراد بقوله في أول المسألة فأما أن يقيده بزمان رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يطلع عليه وأما إذا لم يكن ذلك مقيدا بوقت النبي صلى الله عليه و سلم فذكر المنصور بالله أن ذلك ليس بمرفوع لعدم العلم بتقريره صلى الله عليه و سلم له وكلنه يفيد الإجماع فيكون حجة وكذا قال صحاب الجوهرة لكن لا بد أن يعلم أن هذا الفعل الذي ذكره الصحابي وقع بعد وفاته صلى الله عليه و سلم إذ لا إجماع في عصره صلى الله عليه و سلم كما علم في الأصول وكما يأتي في قوله والإجماع من بعده ثم غايته أن يكون إجماعا سكوتيا لأنه معلوم عادة عدم إجماع الأمة على فعل معين فالمراد كان أكثرهم أو بعضهم يفعل والآخرون مقرون لهم فيكون إجماعا سكوتيا وفي كونه حجة نزاع في الأصول وقال المنصور بالله أيضا إن قولهم كانوا يفعلون مثال هذا في إفادة الرفع في زمانه والإجماع من بعده وقال أهل الحديث ليس في حكم المرفوع قاله زين الدين حكاية عن أهل الحديث أيضا وجزم به أي بعدم رفعه الخطيب وابن الصلاح وجعلاه إذا لم يقيد بعصره صلى الله عليه و سلم موقوفا وهو مقتضى كلام البيضاوي فإنه جعله موقوفا وخالف كثير من الأصوليين بل من أهل الحديث كما في منظومة زين الدين وشرحها منهم الرازي والجويني والسيف الآمدي فجعلوا منهم ذلك من قبيل المرفوع وإن لم يقيده بعصره صلى الله عليه و سلم وقال به أيضا كثير من الفقهاء كما قاله النووي في شرح المهذب قال وهو قوي من حيث المعنى وقال ابن الصباغ في العدة إنه الظاهر ومثله بقول عائشة كانت اليد لا تقطع في السرقة في الشيء التافه في القاموس تفه كفرح تفها وتفوها قل وحقر والحديث أخرجه اسحق بن راهويه كما في فتح الباري

واعلم أن حاصل ما قيل في المسألة أنه موقوف جزما والثاني التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت