فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 889

لأن بابه لم يكن له حلق يقرع بها قال ابن الصلاح بل هو مرفوع وهو بذلك أحرى أي هو أحق بأن يكون مرفوعا من قولهم كنا نفعل لكونه جرى بإطلاعه صلى الله عليه و سلم لأنه لا يخفى عليه قرع بابه قال الحاكم معترف بأن ذلك من قبيل المرفوع لأنه قد عد قوله كنا نفعل مرفوعا فهذا أحرى منه قلت الصواب ما ذكره الحاكم الخطيب من الحكم يوقفه وقد وهم ابن الصلاح في إلزام الحاكم حيث قال والحاكم معترف بأن ذلك من قبيل المرفوع فإنه أي الحاكم إنما جعل قول الصحابي كنا نفعل مرفوعا وهو الذي وقع بسببه إلزام ابن الصلاح لأنه أي قولهم كنا نفعل ظاهر في قصد الصحابة إلى الاحتجاج بذلك وإلا لم يكن لذكره فائدة في مقام الاحتجاج به والظن بالصحابي أنه لا يعتقد أن ذلك حجة إلا أن يطلع عليه الرسول صلى الله عليه و سلم لعلمه ب مجرد فعلهم من حيث هو فعلهم ليس بحجة والظن به أي الصحابي أيضا أنه لا يوهم الغير ذلك أنه حجة وليس بصحيح الظاهر أن يقول وليس بحجة فإنه إن فعل ذلك فيكون قد غر من سمعه من المسلمين في أمور الدين والظن في الصحابة خلاف هذا قلت ولا يخفى أن هذا يشمل ما قيده الصحابي بعصره صلى الله عليه و سلم وما لم يفيده وأما قرع الصحابة لباب النبي صلى الله عليه و سلم بالأظافير فليس فيه تعليق لذلك بالنبي صلى الله عليه و سلم كأنه يريد ليس فيه تعليق حكم ولكنه لما استشعر أن فيه حكما هو جواز قرع أبواب المسلمين بغير إذن منهم فدفعه بقوله وأما الظن لاطلاع النبي صلى الله عليه و سلم على ذلك وتقريره عليه فيدل على جواز قرع أبواب المسلمين بغير إذن منهم فلا يؤخذ جواز ذلك من مجرد هذا الحديث فلذا قال لا تعليق له بالنبي صلى الله عليه و سلم لأنه لا دلالة على علمه بالقرع وتقريره لأن القرع بالأظافير خفي الصوت فإذا اتفق مرات يسيره فيحتمل أن لا يسمعه لا فباله على مهم من أمور الدين أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت