فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 889

وذكر أي الحاكم أنه أي الشاذ يغاير المعلل من حيث إن المعلل وقف على علته الدالة على جهة الوهم فيه والشاذ لم يوقف فيه على علته كذلك فافترقا قال الحافظ ابن حجر وهو على هذا أدق من المعلل بكثير فلا يتمكن من الحكم به إلا من مارس الفن غاية الممارسة وكان في الذروة من الفهم الثاقب ورسوخ القدم في الصناعة ورزقه الله نهاية الملكة انتهى وقال أبو يعلي الخليلي في تعريف الشاذ عن أهل الحديث الذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غيره ثقة وملخص الأقوال أن الشافعي فيد الشاذ بقيدين الثقة والمخالفة والحاكم قيد بالثقة فقط على ما قاله المصنف والخليلي على نقله عن حفاظ الحديث لم يقيده بشيء ثم قال الخليلي فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل فإنه لا يقبل ولو كان حديثه غير شاذ فكيف معه وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به فإن قلت هذه زيادة ثقة لتفرده بما روى عن غيره كما ينفرد راوي الزيادة وقد قبل فما الفرق قلت يأتي لهم الفرق إن شاء الله تعالى ففي رواية الخليلي هذه عن حفاظ الحديث أنهم لم يشترطوا في الشاذ مخالفة الناس كما لم يشرطها الحاكم ولا تفرد الضعيف الأولى ولا تفرد الثقة لأنه الذي شرطه الأولون بل مجرد التفرد ورد ابن الصلاح ما قاله الخليلي والحاكم فقال ابن الصلاح بعد حكايته لما سلف ما لفظه أما ما حكم عليه الشافعي بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذ غير مقبول وأما ما حكيناه عن غيره يريد به الحاكم والخليلي فيشكل بما تفرد به العدل الحافظ الضابط ثم ساق أحاديث يأتي للمصنف بعضها بأفراد الثقات الصحيحة فإنه يصدق على أفراد الثقات الصحيحة عليه بأنه تفرد به الثقة ولكنه صحيح مقبول و رد ما قالاه أيضا بقول مسلم الآتي ذكره في ذكر ما تفرد به الزهري فقال أي ابن الصلاح أما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا شك أنه غير مقبول تقدم لفظ ابن الصلاح وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت