فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 889

الجبائى فإنه اشترط أن يكون الحديث مرويا ثقتين ولم يقدح في الثقة الواحد إذا روى بل وقف في قبول حديثه يرويه معه آخر والمحدثون قدحوا في المنفرد ولذا زادوا على أبي علي الجبائي وهذا غلو منكر وقد جرحوا كثيرا من أهل العلم بذلك وما على الحفاظ أن حفظوا وينسي غيرهم إذا لم يحفظ الحديث ولا عرفه بل من المشهور أن من حفظ حجة على من لم يحفظ كما قال أبو هريرة لابن عمر رضى الله عنهم في قصة معروفة وبهذا عرفت أن تفرد الثقة لا يكون قدحا فيما رواه ولا يعد شاذا يرد به حديثه وقول ابن الصلاح إن حديث إنما الأعمال بالنيات من الأفراد الصحاح معترض بأنه ليس من الأفراد وقد يتبع غيره في ذلك فقد قال بذلك جماعة أي بأنه من الأفراد وقد اعترضوا في ذلك وقدمنا شيئا من ذلك وقد رواه ابن حجر في كتاب شيخه شيخ الإسلام البلقيني عن عدد كثير من الصحابة رضي الله عنهم لكن من طرق ضعيفة وحينئذ فلا اعتراض ولا معارضة فتذكر قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري إن حديث إنما الأعمال بالنيات متفق على صحته أخرجه الأئمة المشهورون إلا الموطأ قال أبو جعفر الطبري قد يكون هذا الحديث على طريقة بعض الناس مردودا لكونه من الأفراد لأنه لا يروي ذلك عن عمر إلا من رواية علقمة ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم ولا عن محمد بن إبراهيم إلا من رواية يحيى بن سعيد قال الحافظ وهو كما قال فإنه إنما اشتهر عن يحيى بن سعيد وأطلق الخطابي نفي الخلاف بين أهل الحديث في أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد وهو كما قال لكن بقيدين أحدهما الصحة لأنه ورد من طرق معلولة ذكرها الدار قطني وأبو القاسم بن منده وغيرهما ثانيهما السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية ثم ساقها في الفتح وقد عرفت مما قدمناه عن ابن حجر أيضا أنه لا اعتراض ولا معارضة إذ المراد أنه فرد باعتبار طريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت