الاعتبار للمتابعة والشاهد وما أحسن قول شيخنا في منظومته
( الاعتبار سيرك الحديث هل ... تابع راو غيره فيما حمل ) فهذا سالم من الاعتراض انتهى
وذلك لأن الاعتبار هو نقس معرفة القسمين أو علة معرفتهما وليس قسيما لهما لعدم اندراج الثلاثة تحت أمر واحد فإن التقسيم هو ضم القيود المتباينة أو المتخالفة إلى القسم وليس هذا كذلك بل الاعتبار هيئة للتوصل إلى المتابع أو الشاهد فكيف يكون قسما لهما هذه ألفاظ يتداولها أهل الحديث بينهم فالاعتبار حقيقته أن يأتي المحدث إلى حديث لبعض الرواة فتعتبره بروايات غيره من الرواة واعتباره يكون بسيره أي المحدث أي بتتبعه طرق الحديث ليعرف المحدث هل يشاركه أي يشارك الراوي في رواية ذلك الحديث الذي سبر طرقه راو غيره أي غير ذلك البعض فرواه أي ذلك الغير عن شيخه عن شيخ البعض فيكون شيخا لهما فإذا لم يجد من يشاركه في شيخه تتبع الطرق فإذا لم يجد فيها من رواه عن شيخه فعن شيخ شيخه إلى الصحابي أي يكون السبر والتتبع إلى أن ينتهي إلى الصحابي فإن وجد من رواه عن أحد منهم من شيوخه فهو تابع أي المروى من طريق أخرى غير طريق البعض فإنه يسمى تابعا فالاعتبار طريق لمعرفة التابع فإن كان عن شيخه فهذه هي المتابعة التامة وظاهر كلامهم أنه لا يطلق عليها اسم الشاهد كما يطلق على ما يأتي في قوله وقد يسمى ما وجد من التوابع عن شيخ شيخه فمن فوقه شاهدا كما يسمى تابعا وهو ظاهر في أنه لا يسمى القسم الأول شاهدا وإن لم يجد بعد تتبع الطرق عن شيخه ولا عن الشيخ