أتى بالزيادة إن كان منه وهو ظاهر التعارض ومن أبدى فرقا بين المسألتين فلا يخلو عن تكلف وتعسف وقد جزم ابن الحاجب أن الكل بمعنى واحد فقال إذا أسند الحديث وأرسلوه أو رفعه ووقفوه أو وصله وقطعوه فحكمه حكم الزيادة في التفصيل السابق ثم ذكر جوابا لا يخلو عن تكلف وتعسف
ومثله ابن الصلاح بما روى مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر في رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين قال ابن الصلاح فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكا تفرد من بين الثقات بزيادة من المسلمين وروى عبيد الله مصعر ابن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة فأخذ بها غير واحد من الأئمة منهم الشافعي وأحمد قال الزين وهذا المثال غير صحيح فقد تابع مالكا على ذلك أي على زيادة من المسلمين عمر بن نافع أي العدوي مولى ابن عمر ثقة والضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي بكسر أوله وبالزاي أبو عثمان النهدي ويونس بن يزيد وعبد الله بن عمر البصري وأبو المظفر السري بالتشديد العطار والمعلي بن إسماعيل لم أجده في الميزان ولا في التقريب ثم رأيت في نكت البقاعي أنه قال فيه أبو حاتم الرازي ليس بحديثه بأس صالح الحديث لم يرو عنه غير أرطاة وذكره ابن حبان في الثقات وحديثه هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه والدار قطني في سننه عن أرطاة بن منذر عن المعلي بن إسماعيل عن نافع بالزيادة المذكورة وكثير بن فرقد نزيل مصر ثقة وثقة ابن معين وأبو حاتم وأخرج له البخاري قاله البقاعي في نكته وروايته أخرجها الحاكم في المستدرك من رواية الليث بن سعد عن كثير بن فرقد عن نافع وقال فيها من المسلمين وأخرجها الدار قطني في السنن وقال الحاكم هذا الحديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه واختلف في زيادتها على عبيد الله بن عمر وأيوب واعلم أن أصل التمثيل للزيادة وقع