فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 889

أراد أن أبا مالك تفرد بها وأن رفقته عن ربعي لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه فليس صحيح

قلت وحديث علي أخرجه أحمد في مسنده بإسناد حسن بلفظ وجعل التراب لي طهورا وأخرجه البيهقي أيضا

قال ابن الصلاح وفي هذا القسم شبه من القسم الأول المردود وهو أول الأقسام الثلاثة من تقسيم ابن الصلاح من حيث أن ما رواه الجماعة عام لأجزاء الأرض وهذا مخصوص بالتربة وفي ذلك نوع مخالفة ومغايرة وهي مغايرة الخاص والعام ويشبه القسم الثاني من الثلاثة وهو المقبول من حيث إنه لا منافاة بينهما إذ لا منافاة بين عام وخاص في الحقيقة ولذا قال في العبارة الأولى نوع مخالفة قلت وهو موضع ترجيح واجتهاد في القبول وعدمه وحيث لا يحصل موجب الرد فالأصل وجوب قبول الثقات وقد يقع الغلط في الحكم بالانفراد أي في حكم العالم بأن هذا الحديث أو الزيادة تفرد بها الراوي لأن الأصل عدمه فلا يحكم به إلا بدليل كذا عللوه والانفراد وعدمه ليس أحدهما أصلا بل يتوقف الحكم بهما على البحث والاستقراء فهذا ابن الصلاح غلط على مالك في ذلك كما عرفت آنفا وهو أي ابن الصلاح من أئمة هذا العلم فكيف بغيره قال ابن الصلاح وبين الوصل والإرسال من المخالفة نحو ما ذكرناه إذ الوصل زيادة ثقة وقد قدمنا الكلام عليه أي في القسم الثالث قال أي ابن الصلاح ويزداد ذلك بأن الإرسال نوع قدح في الحديث وترجيحه أي الأرسال من قبيل تقديم الجرح على التعديل لأنه بإطراح من وصل كان كالجرح له قال ويمكن أن يجاب عنه بأن الجرح إنما قدم لما فيه من زيادة الثقة والزيادة هنا مع من وصل وليس في عبارة ابن الصلاح لفظ يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت