أراد أن أبا مالك تفرد بها وأن رفقته عن ربعي لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه فليس صحيح
قلت وحديث علي أخرجه أحمد في مسنده بإسناد حسن بلفظ وجعل التراب لي طهورا وأخرجه البيهقي أيضا
قال ابن الصلاح وفي هذا القسم شبه من القسم الأول المردود وهو أول الأقسام الثلاثة من تقسيم ابن الصلاح من حيث أن ما رواه الجماعة عام لأجزاء الأرض وهذا مخصوص بالتربة وفي ذلك نوع مخالفة ومغايرة وهي مغايرة الخاص والعام ويشبه القسم الثاني من الثلاثة وهو المقبول من حيث إنه لا منافاة بينهما إذ لا منافاة بين عام وخاص في الحقيقة ولذا قال في العبارة الأولى نوع مخالفة قلت وهو موضع ترجيح واجتهاد في القبول وعدمه وحيث لا يحصل موجب الرد فالأصل وجوب قبول الثقات وقد يقع الغلط في الحكم بالانفراد أي في حكم العالم بأن هذا الحديث أو الزيادة تفرد بها الراوي لأن الأصل عدمه فلا يحكم به إلا بدليل كذا عللوه والانفراد وعدمه ليس أحدهما أصلا بل يتوقف الحكم بهما على البحث والاستقراء فهذا ابن الصلاح غلط على مالك في ذلك كما عرفت آنفا وهو أي ابن الصلاح من أئمة هذا العلم فكيف بغيره قال ابن الصلاح وبين الوصل والإرسال من المخالفة نحو ما ذكرناه إذ الوصل زيادة ثقة وقد قدمنا الكلام عليه أي في القسم الثالث قال أي ابن الصلاح ويزداد ذلك بأن الإرسال نوع قدح في الحديث وترجيحه أي الأرسال من قبيل تقديم الجرح على التعديل لأنه بإطراح من وصل كان كالجرح له قال ويمكن أن يجاب عنه بأن الجرح إنما قدم لما فيه من زيادة الثقة والزيادة هنا مع من وصل وليس في عبارة ابن الصلاح لفظ يمكن