والإنشاء إنما هو للجنة لا للنار انقلب هذا على بعض الرواة وإنما هو وأما الجنة فينشيء الله لها من يشاء وأما النار فلا يظلم ربك أحدا وكذلك أي بهذا اللفظ الذي لا انقلاب فيه خرجاه الشيخان جميعا من حديث أبي هريرة هذا من غير طريق أي من طرق كثيرة وخرجاه كذلك غير مقلوب من حديث أنس من غير اختلاف كما وقع في الأول وكذلك قال الله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ومن ينشئه للنار يعذبه من غير بعثة رسول إليه ولا تكليف ولا يجوز عليه لقوله ( ولا يظلم ربك أحدا ) فهو من أدلة الأنقلاب وهي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا
ولما ذكر ابن الصلاح بعد فراغه من أقسام الضعيف أمورا مهمة وقد نظمها الزين في ألفيته فأشار المصنف إليها بقوله تنبيهات الأول إذا وقف أحد على إسناد ضعيف لم يكن له أن يحكم بضعف الحديث بل يحكم بضعف الإسناد يعني إذا وجدت حديثا بإسناد ضعيف فليس لك أن تقول الحديث أي متنه ضعيف بل تحكم بضعف الإسناد وعبارة زين الدين
( وإن تجد متنا ضعيف السند ... فقل ضعيف أيبهذا فاقصد )