فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 889

أسند باب الجرح لأن عبارات الأئمة في كتب الجرح والتعديل لا حاجة إلى ذكر التعديل كما لا يخفي مطلقة في الغالب إذ مبين السبب قليل جدا

وأجاب ابن الصلاح عن ذلك بما معناه إنا لم نقل إن من جرح من غير تفسير للسبب فهو يحتج به حتى يلزم أنا لم تقبل جرحا إلا مبين السبب بل نقول إما أن نبحث عن حاله أي حال من حرح جرحا مطلقا عن السبب وتبين ثقته وإتقانه بعد البحث عنه بحيث تضمحل تلك الريبة التي حصلت من إطلاق الجرح حكمنا بثقته لفظ ابن الصلاح وجوابه أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في أنا توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على أن مثل ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ثم إن من زاحت عنه تلك الريبة منه بالبحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثهه ولم نتوقف ثم قال ما معناه مثل بعض رجال الصحيحين الذي مسهم مثل هذا الجرح الذي لم يبين سببه فافهم ذلك فإنه مخلص حسن وإلايحصل لنا بالبحث ثقته وإتقانه توقفنا في حاله فلا نحكم له ولا عليه أما الأول فلأنه وإن كان الأصل العدالة فقد أوجب الجرح الجملى التوقف في حاله فقت في عضد ذلك الأصل وأما إذا قلنا الأصل الفسق فأوضح ويترك حديثه لأجل الريبة القوية الحاصلة من القدح الجملى لا لأجل ثبوت الجرح

واعلم أن هذا يشعر بأن البخاري لم يكن في رواته من قدح فيه إلا بقدح مطلق وقد تقدم للمصنف ذلك وأن الذي خرج لهم البخاري ممن قدح فيهم ليس إلا قدحا مطلقا عن بيان السبب وقرره هنا وليس بصحيح وقد بينا في ثمرات النظر خلافه ونقلنا كلام أئمة الجرح والتعديل في جماعة من رواة الشيخين قدحا مبين السبب وعرفه بما في عكرمة

قلت وترك ابن الصلاح القسم الثالث وهو أن يبحث فتظهر صحة الجرح وإنما تركه لظهور الحال فيه وهو أنا قد تركنا قبول حديثه قبل البحث فبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت