فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 889

في ظن الناظر في التعارض هل كان منكم أو من غيركم فيما يقتضي النظر هل يعمل بالراجح عنده فذاك الذي قلنا أو بالمرجوح عنده فترجيح المرجوح على الراجح خلاف المعقول ولا منقول هنا يوجب طرح المعقول هذا إذا كانت المناظرة في المسألة مع أهل الكلام والأصول وإن كان المخالف من المحدثين قلنا له في المناظرة أليس قد ثبت عندكم أن خبر الثقة بحديث معين مبين إذا أعل بعلل كثيرة أو علة واحدة يحصل معها مع العلة واحدة كانت أو متعددة للناقد ظن قوي بوهم ذلك الثقة فيما أخبر به فليس كل ثقة يقبل خبره فإن ذلك يقدح في خبره بأمر معين فكذلك خبره بالجرح المبين السبب إنما هو خبر بأمر معين فإذا أعل بما يقتضي وقوع الوهم فيه أوالعصبية أو القول عن الأمارات الضعيفة فإن ذلك يقدح فيه أي في خبره بالجرح المبين السبب ومن أمثلة ذلك على كثرتها قول مالك الإمام المعروف في محمد بن اسحق صاحب السيرة إنه دجال من الدجاجلة هو مقول قول مالك أي كذاب قال يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس قال كنت عند مالك فقيل له إن ابن اسحق قال اعرضوا على حديث مالك فأنا بيطاره فقال مالك انظروا إلى دجال الدجاجلة ذكره الذهبي في الميزان فإن من هو في مرتبة مالك في الثقة من الأئمة قد أثنوا على محمد بن اسحق قال الذهبي في الميزان وثقة غير واحد ووهاه آخرون كالدار قطني وهو صالح الحديث ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنقطعة المنكرة والأشعار المكذوبة قال ابن معين ثقة وليس بحجة وقال علي بن المديني حديثه عندي صحيح وقال يحيى بن كثير سمعت شعبة يقول ابن اسحق أمير المؤمنين في الحديث ومن تكلم في ابن اسحق فما تكلم عليه بشيء من هذا أي من نسبة الكذب إليه قال محمد بن عبد الله بن نمير رمي بالكذب وكان أبعد الناس منه وقال أبو داود قدري وقال سليمان التميمي كذاب وقال وهيب سمعت هشام ابن عروة يقول كذاب وقال يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت