فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 889

وفي هذا أشارة إلى ما في فطر العقول من الشك في خبر ما لا يعرف بما لا يوجب رجحان خبره إذ الآية سيقت مساق الإنكار عليهم لا نكارهم له عليه والسلام لعدم معرفته ومعناه تقرير معرفتهم إياه وأنه لا وجه لا نكاره وليس المراد إنكار ذاته بل إنكارهم وسالته وإخباره عن الله سبحانه كما يرشد إليه العنوان بقوله رسولهم وقد تكرر في كتاب الله تعالى ذم العمل بالظن كما قال تعالى ( إن يتبعون ) ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ) ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم )

والظن في اللغة الشك المستوي الطرفين في القاموس الظن خلاف اليقين وهي عبارة قاضية أنه يطلق على المستوى الطريفين وعلى الظن الراجح إذ الكل خلاف اليقين ويجب حمل الآيات الدالة على ذم الظن عليه أي على مستوى الطرفين لا يخفى أنه لا يتم حمملها عليه إلا بعد ثبوت أن الظن الراجح أحد ما يطلق عليه الظن لغة كما نقلناه عن القاموس وأما عبارة المصنف فهي قاضية أن الظن لغة منحصر في مستوى الطرفين فلا بد من تقدير يطلق على الشك أيضا إذ الآيات الدالة على حسن العمل بالظن كقوله ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) فإنه لا يعلم الغائب عنه أنه شطره إلا بالظن ومثل قوله تعالى ( فإن علمتوهن مؤمنات ) إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت