فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 889

ووجه قول المحدثين أنهيتنزل أي المجهول العين الموثق منزلة التوثيق المبهم إذا كان اسم الرجل وعينه لم تثبت إلا من جهة من وثقة فكأنه قال حدثني الثقة وذلك غير مقبول عند أهل الحديث كما تقدم والمصنف قد جعل قبوله محل تردد هذا كلامه في توجيه ما ذهب إليه أئمة الحديث فكيف يقول هنا لا معنى لتسميته مجهولا وقوله لأنهم أي أئمة الحديث لم يشترطوا العلم بعينه أي الراوي وبعدالته قد طوى مقدمة الدليل وهي قوله لأنه أي التعديل من الثقة والرواية منه أو من غيره تفيد أن الظن بل التوثيق وحده يفيده وهو يجب العمل بالظن هنا لأنهم لم يشترطوا إلخ ويوجبوا عطف على لم يوجبوا أن يبلغ المخبرون بها أي العدالة عدد التواتر ليفيد العلم ولو اشترطوا ذلك لم تساعدهم الأدلة عليه فيكون شرطا بغير دليل فلا يلتفت إليه فإن أخبار الآحاد الظنية يحتمل أنه بريد أن أدلة العمل بها ظني أو أنها في دلالتها على الحكم الذي وردت فيه لا تفيد إلا ظن الحكم وقوله واشتراط مقدمات علمية وهي تواتر عدالة الراوي في أمور ظنية وهي أخبار الآحاد تفيد أنه يريد الوجه الأخير غير مفيد فلا يتم الاشتراط لأنها لا تحصل إلا الظن فأي فائدة لشرطية علمية المقدمات في ظني النتائج بل الذي تقتضيه الأدلة أنه لو وثقه واحد ولم يرو عنه أحد أو روى عنه واحد ووثقه هو بنفسه لخرج عن حد الجهلة وصار مظنون العدالة والعمل بالظن واجب فقد نص أهل الحديث أن التعديل يثبت بخبر الواحد كما تقدم إلا أنه يقال إن ذلك فيمن قد عرف اسمه وإسلامه من غير جهة المعدل والمفروض هنا أنهما لم يعرفا إلا من جهته في أحد التقادير وكلامهم هنا على تقدير انفراد الراوي عنه وأن يكون هو المعدل هذا مع ما يعرض في التعديل من المصانعة والمحاباة وقد قبلتموه مع هذا المعارض فكيف لا تقولون يرد إلى الجهالة العيننية بالأخبار من العدل بالوجود لمن عدله أو روى عنه أو عدله وروى عنه فإن قول الثقة مثلا أخبرني زيد بن عمرو مثلا أو قال وهو ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت