فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 889

قال ابن الصلاح إنه هو الصحيح وإنه منحط عن التحدث تمام كلامه لفظا والإجازة قراءة والأخبار ونقل زين الدين الإتفاق على صحتها وإن اختلفوا في صحة الإجازة المجردة قال وإنما اختلفوا في موازاتها بالزاي مساواتها للسماع قال وقد حكى الإتفاق علىصحتها القاضي عياض في الإلماع وعبارته فيه وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين وسمي جماعة وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر انتهى

وأما أن تقترن بها إجازة ولاقال المناول للطالب أروعني ما في هذا الكتاب ولا نحو ذلك فإن أهل العلم اختلفوا في جواز الرواية بها قال زين الدين الأصح أنها باطلة وحكى النووي البطلان عن الفقهاء وأصحاب الأصول ذكره في تقريبه والأحسن قول ابن الصلاح إنه عاب غير واحد من الفقهاء الأصوليين على المحدثين تجويزها وإساغة الرواية واختلافهم مبني على أن هل الرواية من شرطها لأذن من الشيخ للطالب أولا والصحيح أن الإذن غير مشترط في الإخبار إذ الأصل جواز إخبار الإنسان عن عيره وإن لم يأذن في الأخبار عنه إلا أن يكون أمرا خاصا به لا يجب اطلاع أحد عليه فكذلك تجوز هاهنا أي في باب الرواية إذ هي قسم من الإخبار فإنه إذا أخبر الشيخ أن الكتاب سماعه وأن النسخة صحيحة وناولها الطالب لينتسخها أو ينقل منها فإن ذلك يكفي عن الإذن والوجه في ذلك أنه خبر جملى فينزل منزلة كتب النبي صلى الله عليه و سلم التي كان ينفذبها إلى الآفاق مع الرسل ولم تكن الرسل تحفظها وتسمعها على النبي صلى الله عليه و سلم هذا هو الذي قدمناه لك أن الرواية من الأبلاغ المأمور به وإنما يخبرون الرسل من أرسلوا إليه خبرا جمليا أنها كتب النبي صلى الله عليه و سلم وأن ما فيها منسوب إليه قلت ويستأنس لذلك بما وقع من المناظرة بين الشافعي وإسحاق بن راهوية بحضرة أحمد بن حنبل في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي دباعها طهورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت