فهرس الكتاب
قال ابن الصلاح إنه هو الصحيح وإنه منحط عن التحدث تمام كلامه لفظا والإجازة قراءة والأخبار ونقل زين الدين الإتفاق على صحتها وإن اختلفوا في صحة الإجازة المجردة قال وإنما اختلفوا في موازاتها بالزاي مساواتها للسماع قال وقد حكى الإتفاق علىصحتها القاضي عياض في الإلماع وعبارته فيه وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين وسمي جماعة وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر انتهى
وأما أن تقترن بها إجازة ولاقال المناول للطالب أروعني ما في هذا الكتاب ولا نحو ذلك فإن أهل العلم اختلفوا في جواز الرواية بها قال زين الدين الأصح أنها باطلة وحكى النووي البطلان عن الفقهاء وأصحاب الأصول ذكره في تقريبه والأحسن قول ابن الصلاح إنه عاب غير واحد من الفقهاء الأصوليين على المحدثين تجويزها وإساغة الرواية واختلافهم مبني على أن هل الرواية من شرطها لأذن من الشيخ للطالب أولا والصحيح أن الإذن غير مشترط في الإخبار إذ الأصل جواز إخبار الإنسان عن عيره وإن لم يأذن في الأخبار عنه إلا أن يكون أمرا خاصا به لا يجب اطلاع أحد عليه فكذلك تجوز هاهنا أي في باب الرواية إذ هي قسم من الإخبار فإنه إذا أخبر الشيخ أن الكتاب سماعه وأن النسخة صحيحة وناولها الطالب لينتسخها أو ينقل منها فإن ذلك يكفي عن الإذن والوجه في ذلك أنه خبر جملى فينزل منزلة كتب النبي صلى الله عليه و سلم التي كان ينفذبها إلى الآفاق مع الرسل ولم تكن الرسل تحفظها وتسمعها على النبي صلى الله عليه و سلم هذا هو الذي قدمناه لك أن الرواية من الأبلاغ المأمور به وإنما يخبرون الرسل من أرسلوا إليه خبرا جمليا أنها كتب النبي صلى الله عليه و سلم وأن ما فيها منسوب إليه قلت ويستأنس لذلك بما وقع من المناظرة بين الشافعي وإسحاق بن راهوية بحضرة أحمد بن حنبل في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي دباعها طهورها