ثم ذكر ابن الصلاح من ألفاظهم أي أئمة الحديث في التعديل على غير ترتيب قولهم فلان روى عنه الناس فلان وسط فلان مقارب الحديث فلان ما أعلم به بأسا قال وهو دون قولهم لا بأس به فإنه جزم فيها بنفي البأس وهنا ينفي علمه والفرق بين الأمرين واضح
أما تمييز الألفاظ التي زدتها الأولى أن يقدم قبل هذا قال الزين لأن هذا كلامه وليس في عبارة المصنف إشعار به على كتاب ابن الصلاح فهي المرتبة الأولى بكاملها وفي الثالثة مأمون وخيرا وفي الرابعة إلى الصدق ماهو وشيخ وسط ووسط وجيد الحديث وحسن الحديث وصويلح وصدوق إن شاء الله تعالى وأرجوا أنه لا بأس به وهو نظير ما أعلم به بأسا إذ الأولى وهي وأرجو أرفع لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء لذلك وقد روى عن الإمام يحيى بن معين أنه إذا قال لرجل ليس به بأس فهو ثقة وإذا قال هو ضعيف فليس بثقة ولا يكتب حديثه ولما كان هذا خلاف ما سلف عن ابن أبي حاتم جمع ابن الصلاح بينهما كما نقله عنه المصنف بقوله وقال ابن الصلاح إنه أي ابن معين حكى هذا ع نفسه لا عن غيره بخلاف ما ذكره ابن أبي حاتم يعني فإنه نسبه إلى أهل الحديث وأجاب الزين بغير هذا كما أفاده قوله وقال زين الدين ولم يقل ابن معين إن قولي ليس به بأس مثل قولي ثقة حتى يلزم منه التساوي بين اللفظين إنما قال إن من قال فيه هذا فهو ثقة وليس لفظ الثقة يطلق على مرتبة معينة بل كما قال وللثقة مراتب فالتعبير عنه بأنه ثقة أرفع من التعبير عنه بأنه لابأس به وإن اشتركا في مطلق الثقة وعن عبد الله بن إبراهيم في شرح البخاري عبد الرحمن ابن إبراهيم دحيم وهو الذي كان في أهل الشام مثل ابن أبي حاتم قال أهل الشرق مثل كلام يحيى بن معين قال أبو زرعة قلت لعبد الرحمن ما تقول في علي بن حوشب الفزاري قال لا بأس به قال قلت ولم لا تقول ثقة ولا نعلم إلا خيرا قال قلت لك إنه ثقة و روى عن عبد الرحمن بن مهدي