فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 889

الناس في ذلك وتختلف الأمور التي تحفظ فالأمور العظيمة التي يعظم وقعها ويندر حصولها ربما حفظت في حال الصغر بخلاف الألفاظ ولم أجد هذا في شرح الزين ولا في كلام ابن الصلاح وبالجملة متى ثبت العقل والبلوغ والعدالة ذكر العقل والبلوغ مع العدالة زيادة إيضاح وإلا فإن ذكرها يكفي لأنها لا يكون منصفا بها إلا عاقل بالغ وجزم فعل ماض عطف على قوله ثبت الثقة بأنه يحفظ من صغره شيئا لم يكن لأحد تكذيبه قال زين الدين ومنع من ذلك قوم وهو خطأ مردود عليهم وقد مثل من تحمل في صباه برواية الحسنين وعبد الله بن الزبير والنعمان بن بشير وابن عباس والسائب بن يزيد والمسور ابن مخرمة ونحوهم وقبل الناس روايتهم من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده

وأما سن السماع فاختلفوا فيها على أقوال

الأول أن أقله خمس سنين حكاه القاضي عياض في الألماع عن أهل الصنعة وقال ابن الصلاح هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين وحجتهم في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه ولانسائي وابن ماجه من حديث محمود بن الربيع قال عقلت من النبي صلى الله عليه و سلم مجة مجها في وجهي من دلو وأنا ابن خمس سنين بوب عليه البخاري متى يصح سماع الصغير قال زين الدين وليس في حديث محمود سنة متبعة إذ لا يلزم منه أن يميز الصغير تمييز محمود بل قد ينقص عنه وقد يزيد ولا يلزم منه أن لا يعقل مثل ذلك سنه أقل من ذلك ولا يلزم من عقل المجة أن يعقل غير ذلك مما سمعه انتهى

قلت على أنه أخبر عن نفسه ولم يكن منه صلى الله عليه و سلم قول ولا تقرير ولا رواه في حياته صلى الله عليه و سلم وإنما فيه دليل على جواز المجة في وجه الصبي مداعية له وتبريكا عليه وكأنه يقول الدليل أنه رواه محمود وعين وقت تحمله وقبله العلماء ولم يردوه فيكون إجماعا على ذلك ولئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت