فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 889

له أو سمع منه روايته عنه فقد قال الزين ولا يضر سامعا أن يمنعه الشيخ أن يروي ما قد سمعه كأن يقول له لا ترو عني أو ما أذنت لك أن تروي عني ما ما سمعته لا لعلة أو ريبة في المسموع فإنه قال ابن خلاد في المحدث الفاضل إن له الرواية عنه ولا يضره منعه وتبعه القاضي عياض وصرح به غير واحد من أئمة هذا الشأن وهذا هو الصحيح وقد حدثه وهو شيء لا يرجع فيه فلا يؤثر منعه انتهى

قلت وهذا يقوي ما قدمناه لك من أنه إبلاغ فلا أثر لمنعه عنه

وقال السخاوي عن بعض علماء غفريقة أنه أشهد بالرجوع عما حدث به بعض من أخذ عنه لأمر نقمه عليه وكذلك عن بعض علماء الأندلس وقال لعله صدر عنهم تأدينا وتضعيفا لهم عند العامة لا لأنهم اعتقدوا صحة تأثيرة انتهى

وأقول إن النوعين الأولين قويان والأول أقوى الأجازة بمعين لمعين وكأن قوته من حيث تعيين المسموع من أول الأمر وإلا فإن الصورة الثانية لا بد فيها من تعين المسموع ضرورة وإلا كانت إجازة بمجهول وباقي أنواعها أي الأجازة ضعيف وفائدتهما أي الأولين اتصال الإسناد لا جواز العمل فإنه لا بد فيه من معرفة صحة النسخة المروي منها أما بمناولة أو بوجادة صحيحة كما سيأتي الأمران معا إلا أن تكون الأجازة لنسخة صحيحة معينة عند المجيز فتكون الإجازة لها مفيدة لاتصال الإسناد لا حاجة إليه فقد علم وجواز العمل وقد قصر مصنفوا علوم الحديث في بيان الحجج في الإجازة وطولوا الكلام بذكر أنواها وذكر تعداد أسماء المختلين في كل نوع منها ما كان يليق ترك الأدلة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت