ونحو ذلكوهذه الصورة الآخرة سماها غير واحج من الأئمة عرضا فيكون مرض المناولة وتقدم عرض السماع
وهذه المناولة أي في الصورتين معا كما تفيده عبارة الزين فإنه قال بعد ذكر الصورتين وهذه المناولة المعروفة إن اقترنت بها إجازة فهي حالة محل السماع عند بعضهم كما حكاه الحاكم عن ابن شهاب الزهري وربيعة الرأي ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك عبارة ابن الصلاح ومالك بن أنس الإمام في آخرين من المدنيين ومجاهد وأبو الزبير وابن عيينة في جماعة من المكيين وعلقمة وإبراهيم النخعي والشعبي في جماعة من الكوفيين وقتادة وأبو العالية وأبو المتوكل الناحي في طائفة من البصريين وابن وهب وابن القاسم في طائفة من المصريين وآخرون من الشاميين والخراسانيين ورأي الحاكم طائفة من مشايخه على ذلك انتهى وغيرهم من أهل المدينة ومكة والبصرة والكوفة والشام ومصر وخراسان وروى الخطيب في الكفاية أنه قال إسماعيل بن أبي أويس السماع على ثلاثة أوجه القراءة على المحدث وهو أصحها وقراءة المحدث والمناولة وقال الحاكم في هذا العرض أما فقهاء الإسلام الذي أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه أي عرض المناولة سماعا منهم الشافعي والأوزاعي والبويطي والمزني وأبو حنيفة والثوري وابن حنبل وابن المبارك وابن راهوية ويحيى بن يحيى قال الحاكم وعليه عهدنا أئمتنا إليه ذهبوا وإليه نذهب واحتج الحاكم بقوله صلى الله عليه و سلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها حتى يؤديها إلى من لم يسمعها وبقوله صلى الله عليه و سلم تسمعون ويسمع منكم فإنه لم يذكرفيهما غير السماع فدل على أفضليته لكن قال البلقيني إن ذلك لا يقتضي امتناع تنزيل المناولة على ما تقدم منزلة السماع في القوة على أني لم أجد من صريح كلامهم يقتضيه قال السخاوي وفيه نظر ولم يبين وجهه