فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 889

نصره وإختاره غيره من أرباب التحقيق قال وهو الذي لايتجه غيره الأعصار المتأخرة وذلك أنها قصرت الهمم فيها جدا وحصل التوسع فيها فلو توقف العمل فيها إلى الرواية لانسد باب العمل بالمنقول لتعذر شرط الرواية في هذا الزمان يعنى فلم يبق إلا مجرد وجدان قال النووى هذا هو الصحيح وقد إستدل العماد بن كثير للعمل بها بقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح أى الخلق أعجب إليكم إيمانا قالوا الملائكة قال وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم وذكروا الأنبياء فقال كيف لايؤمنون والوحى ينزل عليهم قالوا فنحن قال وكيف يؤمنون وأنا بين أظهركم قالوا فمن يا رسول الله قال قوم يأتون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بها قال فيؤخذ منه مدح من عمل بالكتب المتقدمة بمجرد الوجادة قال البلقيني وهو إستنباط حسن قال السخاوي قلت وفي الإطلاق نظر فالوجود بمجرده لا يسوغ العمل فقلت مقيد بما علم من وجود يوثق به كما دلت له قواعد العلم

قلت وهو الذي اختاره أئمة أهل البيت عليهم السلام منهم الإمام عبد الله بن حمزة المنصول بالله وادعى إحماع الصحابة على ذلك ذكره في صفوة الأختيار في أصول الفقه ومنهم الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة ذكره في كتابه المعيار في أصول الفقه ولكنه اختار جواز العمل دون الرواية فإنه قال والمختار عندنا جواز العمل على ذلك دون الرواية لأن العمل إنما مستنده عليه الظن وهو حاصل هاهنا فأما الرواية فلا بد فيها من أمر وراء ذلك القطع بمستند تجوز معه الرواية قال المنصور بالله وإجماع الصحابة وكتاب عمرو بن حزم لا يتهضان إلا إلى ما ذهب إليه الإمام يحيى ذكره المصنف في العواصم ومنهم الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان حكاه عنه الإمام المهدي محمد بن المهر في عقود العقيان واختاره في محمد بن المظهر لنفسه وحكاه عن أبيه المطهر بن يحيى ذكر ذلك كله في عقود العقيان في شرح قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت