والزيادة وينسبها معا إلى الشيخين فإن هذا ما يفعله عالم ولا تقي بل ولا عاقل
نعم كان على ابن الأثير أن يقول في خطبة الجامع حيث قال واعتمدت في النقل عن البخاري ومسلم على جمعه الإمام أبو عبد الله الحميدي في كتابه إلا أنى اقتصرت على لفظهما وحذفت ما زاده من غيرهما ليندفع الوهم الذي يأتي للمصنف في التنبيه
واعلم أن ابن الأثير حذف ما ذكره الترمذي من جامعه في قوله عقيب الحديث صحيح حسن غريب مجموعة تارة ومفرقة أخرى وهو إخلال بما فيه نفع كثير وغنية عن الكشف عن حال الحديث من تصحيح وغيره وإن كان في كلام الترمذي في هذه الصفات أبحاث تعرفها فيما يأتي وكذلك حذف ما تعقب به أبو داود بعض الأحاديث من بيان أنها واهية كما نقل عنه وسيأتي
إذا عرفت هذا فليس لك أن تستدل بحديث الترمذي وأبي داود بمجرد وجدانهما في جامع الأصول وفروعه بل لا بد من الكشف عن حاله ولعل من هذا قول ابن الأثير في خطبة جامع الأصول ما لفظه وأما الأحاديث التي وجدناها في كتاب رزين رحمه الله تعالى ولم أجدها في الأصول في الأمهات الست فإنني كتبتها نقلا عن كتابه على حالها في موضعها المختصة بها وتركتها بغير علامة وأخليت لاسم من أخرجها موضعا لعلى أتتبع نسخا أخرى لهذه الأصول وأعثر عليها فأثبت اسم من أخرجها انتهى
وكأنه وقع له ما وقع لمشايخ الحافظ في عدم مطالعتهم لخطبة الحميدي فإنه وجد نقل بخط بعض العلماء أن في لفظ خطبة رزين في كتابه ما لفظه واعلم أني أدخلت من اختلاف نسخ الموطأ لابن شاهين والدار قطني ومن رواية معن للموطأ