· لن ننسى قفزها لداخل البيوت في الليل والنهار، وترويعها للأسر، فمن انهيار عصبي للنساء إلى إسقاط حمل إلى إحداث إمراض مزمنة، وما نقموا منهم؟ إن هي إلاّ عملياتٌ إرهابية تمارسها قواتٌ عسى الله أن يجعلها كعصفٍ مأكول جرّاء ما قامت به من إرهاب وإخافة للنساء والأطفال.
دقّت قوات الطوارئ اللعينة باب بيت الحضيف رحمه الله، وبالكاد خرج لهم لثقل المشي عليه وكبر سنه، فما أن مشى بالفناء حتى رآى القوات الشيطانية تعتلي أسوار بيته موجهة أسلحتها إليه، ففتح لهم الباب بعد أن هددوه بكسره، وعندما أرادوا الدخول لغرف البيت استوقفهم وأخبرهم بأن زوجته العجوز المريضة نائمة في الداخل وأنه سيوقظها حتى لا تصاب بالفزع، وما إن وصل عندها واستيقظت وإذا بجنود الطاغوت قوات الخبث والخبائث إلى جوارهما وفوق رؤسهما والأسلحة موجهة لرأسيهما! عجوزان لا يستطيعان الحراك والأسلحة على رأسيهما؟ قالت العجوز لأحدهم: أبعد سلاحك، إلاّ أنه امتنع فالتوجيهات هكذا أتت؟! فدعت عليه وعليهم، فانتهروها وأمروها أن تكف عن الدعاء عليهم، قاتلهم الله وأخزاهم.
كم بيتٍ اقتحموا، وكم بنتٍ روّعوا، وكم أمٍّ أخافوا، وكم سترٍ هتكوا؟
لقد صنعتهم يد الطاغوت لإرهاب الخلق، وصيّرتهم يدًا للبطش بأهل الحق، فما هي إلاّ إشارة البدء ليتسابق خنازير الطوارئ لاقتحام البيوت الآمنة، وترويع الأسر وإخافة الصغار، حتى ليخيّل للمرء بأننا في فلسطين أو العراق! فأين المنصفون الذين يكفّون المعتدين من قوات الطوارئ؟!
ما فائدة سيل الشكاوى المتتابعة واللجان المشكّلة إذا لم يكن هناك إيقاف لإرهاب قوات الطوارئ؟
لقد ظنّوا هم وقادتهم أنه لا أحد أشدّ منهم قوة وبطشًا، ولكنهم نسوا أن الله يملي لهم وأن هناك من ظن مثل ظنهم فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، فكانوا لغيرهم آية، ولمن بعدهم عبرة، وإنّا لمنتظرون.
قد يأتي اليوم الذي يكون فيه الحل الأمثل والذي لا مناص منه هو؛ إبادة هذه القوات وكفّ شرّها وإرهابها عن المسلمين الآمنين، قد وهذا القد عسى أن يكون قريبا. والله مولانا ولا مولى لأعداء الله.