فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 204

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم؛ عبد الإله أحمد

منذ مدة ليست باليسيرة بدأت فكرة حل جيوش الردة تراودني ولا زالت هذه الفكرة تنمو مع الأيام وتجد لها في ذهني متسعا، خاصة مع الهزائم المتتالية والإنتكاسات المستمرة التي أضحت سمة تطبع"أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"- أمة المليار ونيف من البشر - لتتجلى في الأخير مع انتكاسة العراق، وكيف رأينا هزيمة الجيش العراقي البعثي واندحاره بسرعة أدهشت الجميع، وعجز الجيوش العربية التي تربطها بهذا الجيش إتفاقية الدفاع العربي المشترك عن نجدته، وأحسن حالها هو أن لا يدفع بها الأمريكان إلى ميادين القتال في العراق ... إلى جانبهم طبعا وضد الشعب العراقي العربي المسلم.

فقلت؛ أليس من حق الأمة اليوم أن تسائل هذه الجيوش؟ وبالأحرى قياداتها ورئاساتها عن جدوى تجييش هذه الجيوش وإنفاق هذه النفقات الباهظة من خبز وحليب أطفالنا الجياع [1] ؟ إذا كانت هذه الجيوش المخذولة لا تحمي أرضا ولا تصون عرضا، أما الدين فهي أول من يحاربه، وتجارب تركيا والجزائر ومصر وغيرها؛ تبين بجلاء كيف تقف هذه المؤسسة المخذولة في وجه أي محاولة لعودة الأمة لدينها.

أوليست هذه المؤسسة المثبورة التي يطلق عليها"حامية الدستور"؛ أي العلمانية والكفر والردة؟ أوليست هذه المؤسسة هي التي تحارب جميع مظاهر التدين بداخلها، بل تذهب إلى جعل إظهار الكفر والفسوق من شروط الترقية في صفوفها؟ ومثل هذا قد اشتهر بل صار أشهر من نار على عَلَم [2] ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إن هذه الجيوش الذليلة لم تحقق نصرا واحدا للأمة منذ نشأتها، بل ولّدت لدى الأمة روح الهزيمة أمام الأعداء من يهود وصليبيين، وحربي"67"و"73"وما آلت إليه من ضياع

(1) ميزانية الجيش الجزائري تقدر بـ: 9.5 مليار دولار سنويا هو ما يوازي حوالي نصف الميزانية العامة أي ميزانية 100 ألف عسكري توازي ميزانية 30 مليون نسمة، أي كل عسكري مقابل 300 مدني، هذا المعلن وما خفي أكثر ولا شك، فكيف إذا أضفنا إليه الصكوك البيضاء للمخابرات ومختلف أجهزة الشرطة والحرس البلدي؟!

(2) في مصنع الذخائر بسريانة بباتنة تجبر النساء المتحجبات على نزع حجابهن عند الدخول إلى العمل كل صباح ليرتدينه بعد خروجهن مساء، أما المساجد التي حولت إلى ثكنات فحدث ولا حرج ومآذنها لا تزال شاهدة على جرائم هذا الطاغوت إلى اليوم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت