بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الشيخ
عبد المنعم مصطفى حليمة
أبي بصير
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد ...
الذي حملني على تسجيل هذه الكلمة حول الدستور العراقي، أمران:
أولهما: توجه عدد من الناس بسؤالي عن مدى شرعية هذا الدستور ومدى تطابقه لمبادئ وقيم وتعاليم الإسلام.
ثانيًا: رغم أهمية الحدث، وأثره البليغ على العراق شعبًا وبلدًا، وعلى العرب والمسلمين خارج العراق، إلا أنني - إلى ساعة كتابة هذه الكلمات - لم نسمع عن عالم من علماء المسلمين الرسميين - من خارج العراق - من أنصف هذا الدستور أو تكلم عنه، أو أشار إليه - وكأن الأمر لا يعنيهم، وأن العراق ليس عراقهم، وأن المسلمين في ذلك البلد العريق المبتلى ليسوا إخوانهم.
سوى القرضاوي! - كما في الحلقة المذاعة في قناة الجزيرة بعنوان مشروعية الدستور، وحكم الاستفتاء عليه - حيث أثنى على الدستور ومواده بعبارات الإطراء والمديح والإعجاب، وبارك ما فيه من باطل وكفر، فضلَّ بذلك وأضل، وأعان الغزاة المعتدين وعملاءهم على العراق ومسلمي العراق، فزاد الأمر سوءًا وتشوشًا، حتى قلنا ليته سكت؛ لأن يكون شيطانًا أخرس خير له من أن يكون شيطانًا ناطقًا بالباطل والزور!
لذا وجدت نفسي ملزمًا شرعًا بأن أخط هذه الكلمات، وأن أجيب عما سُئلت عنه، مستعينًا بالله تعالى ومتوكلًا عليه.
وأنا هنا لا أرد على الدستور ومواده مادة مادة أو كلمة كلمة، كما لا أتناول جميع المآخذ عليه بشيء من التوسع أو التفصيل، فهذا يطول، لا نملك الوقت لأجله، ثم لا حاجة