فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 204

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم؛ عبد الإله بن سليمان البدري

إن المتأمل في حال ما يسمى"الشعب السعودي"والناظر إليه بعين التفكر، ليتعجب منه أشد العجب، ويستغرب منه كل الاستغراب، من حاله مع نفسه وحاله مع حكامه ومن حاله أيضًا مع المستجدات الخطيرة في حياته والتي يمر بها في هذا الوقت العصيب!

فهناك أمور كبيرة وخطيرة مرّ بها، تخصه أو تخص الأمة الإسلامية؛ لم يبد فيها أي توجه أو رأي، بل هو على رأي أسياده وحكامه المتسلطين عليه.

ولما تفكرت في هذا الشعب وحاله الآن قلت في نفسي ما هي المراحل التي مرَّ بها هذا الشعب المسكين حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن؟

فبدأت أقرأ تاريخ حاله المرير منذ بدء الدولة السعودية الثالثة على يد عبد العزيز بن عبد الرحمن، وحال الناس معه إلى الآن، وأحوال الناس الحالية، فتوصلت إلى هذه النتيجة البسيطة، والتي أريد أن أعرضها على القراء الكرام:

أولًا:

في عهد عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود كان الناس - الشعب - يعيشون في حال لا يعلم بها إلا الله من فقرٍ مدقع، وشظف عيش لا يطاق! وكان الناس في ذلك الوقت بين أمرين ... إما الرضوخ الإجباري لعبد العزيز بالقوة، أو الرضوخ له بعد الإغداق المالي على زعيم القبيلة - وهو الذي كان يعمل به عبد العزيز في أكثر الأحيان - ولم يكن الناس في الغالب يحبون النزول في حكمه بل ووجد صعوبة كبيرة في تهجير البادية!

فعمل على تأسيس"الإخوان"وجعل لهم قادةً لا يُشَك في غيرتهم للدين وحبهم للتفاني من أجل نشره في كل أصقاع المعمورة، وبدأ العلماء الذين استطاع عبد العزيز بمكره وخبثه أن يغرر بهم ويكسبهم لصالحه في ذلك الوقت يبعثون الرسائل والمكاتبات للناس بضرورة النزول على حكم"جناب الإمام المعظم"، حتى قال أحدهم عفا الله عنه؛ أنه لا يعلم على وجه الأرض من هو مستحق للبيعة إلا هو - يعني عبد العزيز -!

ولا أريد أن أبسط الكلام في هذا الجانب لأنه لا يهمنا، بل الذي أريد إيصاله أن الناس كانوا في فقرٍ شديد وحالٍ عسيرة، فأتى عبد العزيز ووحد البلاد تحت حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت