فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 204

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم الشيخ؛ أبي بصير

عبد المنعم مصطفى حليمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.

وبعد:

فاعلم أن من يتجسس على عورات المسلمين، وأحوالهم الخاصة - وبخاصة منهم المجاهدين! - لينقلها إلى أعدائهم من الكفرة المجرمين؛ سواء كان كفرهم كفرًا أصليًا أم كان كفر ردة، فهو كافر مثلهم، وموالٍ لهم الموالاة الكبرى التي تخرجه من دائرة الإسلام، يُقتل كفرًا ولا بد.

قال تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يُخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} [البقرة: 8 - 9] .

ومن خداعهم للمؤمنين أن يتظاهروا بالإسلام، وأن يقولوا عن أنفسهم بأنهم مؤمنون، ثم هم يتجسسون عليهم لصالح أعدائهم من الطواغيت وغيرهم من الكافرين المجرمين.

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا} [الحجرات: 12] .

والتجسس من حيث دوافعه نوعان:

نوع خاص يكون الدافع عليه الفضول وحب الاطلاع على عورات الآخرين، ليتلذذ الجاسوس - في مجالسه الخاصة والعامة - بالخوض في الحديث عن أعراض الناس وعوراتهم ويتباهى بأنه يملك الدليل والبينة على صدق دعواه وقوله، لذا جاء عقب النهي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت