فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 204

الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره، مصرف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي أظهر دينه على الدين كله، القاهر فوق عباده فلا يمانَع، الظاهر على خلقه فلا ينازَع، الحكيم فيما يريد فلا يدافَع.

أحمده تعالى على إعزازه لأوليائه، ونصرته لأنصاره، وخفضه لأعدائه، حمد من استشعر الحمد باطن سره، وظاهر جهاره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، شهادة من طهر بالتوحيد قلبه، وأرضى بالمعاداة فيه والموالاة ربه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رافع الشك وخافض الشرك، وقامع الكذب والإفك.

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا، وبعد:

فأحيي إخواني الموحدين قراء هذه الرسالة بتحية الإسلام وكفى بها تحية فأقول لهم: السلام عليكم ورحمة الله.

وأما المقصودين بهذه الرسالة فلا سلام بيني وبينهم، بل بيني وبين الجنة رقابهم الذليلة، ووجوههم الحقيرة الناصبة، وأقول لهم مستعينا بالله تعالى الذي لا يُذل من اعتز به، ويذل من اعتز بغيره من الطواغيت، أنى كانوا وكيفما كانوا:

يا أعداء الله، لقد بلغتنا رسالتكم التي نشرتها جريدة الوطن يوم الجمعة21ماي2010 باللغة الفرنسية، لغة أسيادكم وأرباب لقمتكم، ورأينا الصورة في أول صفحة من الجريدة وفيها جهاز الكمبيوتر مكبّل بالقيود ومكتوب فيه ما يلي:

وفصلتم الكلام في ذلك في الصفحتين 4 و5، وكان مما تكلمتم فيه موضوع الجهاد، وملاحقتكم لكل من يدخل المواقع الجهادية، وما إلى ذلك، فالكل يعلم جازما أن هذه الحملة وغيرها من الحملات المسعورة لم تكن إلا في إطار الحرب على الإسلام، وهو المعروف عندكم باسم (الإرهاب) ، وإلا فما المقصود من تقنينكم البغيض الذي يسمى بالبيوميتري إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت