فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 204

للشيخ أبي عبيدة يوسف حفظه الله

إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ..

خطابنا هذا موجه إلى شعوب وحكام دول الساحل ومنطقة الصحراء، ذلك أننا بدأنا نشهد اليوم تدخلا وضغطا متزايدا أكثر من ذي قبل من طرف اليهود والنصارى على القارة الإفريقية بصورة عامة، وعلى الساحل بصورة أخص، وهذه التحركات القديمة الجديدة هي محاولة منهم ظاهرها: تحويل هذه المنطقة إلى جبهة من جبهات الحرب الصليبية التي أعلنتها أمريكا على الإسلام ... وباطنها: مزيد من الاحتلال لأراضي المسلمين ونهب ثرواتهم والاعتداء على مقدساتهم.

ولقد كنا في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي نتحاشى الكلام في شؤون بلدان مجاورة لنا ..

فلما رأينا أمريكا لا تزال مصرة على مشروعها الاستعماري"أفريكوم"..

ورأينا فرنسا تتدخل عسكريا في المنطقة كل يوم أكثر وأكثر ..

وجدنا أذنابهم من المرتدين وعملائهم الخونة يتقربون إليهم، ويسترضونهم بخطة سموها"مبادرة دول الساحل والصحراء العسكرية لمناهضة الإرهاب"، صار لا يسعنا السكوت، وتعين علينا مخاطبة قبائل وشعوب هذه الدول المجاورة لنا، لنصحهم وإرشادهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وتحذيرهم من مكر أعدائهم وأعداء أمتهم وملتهم ..

خاصة وأن السواد الأعظم من قطان هذه الدول مسلمون، ممن نتعبد الله تعالى بموالاتهم ونصرتهم والذب عنهم وحبهم والشفقة عليهم ..

ونحن في هذه الكلمة الموجزة لا نقتصر على خطاب القبائل والشعوب المسلمة ..

بل نخاطب كل سكان دول الساحل والصحراء على اختلاف أعراقهم وأديانهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت