فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 204

على الجهاد ما بقينا أبدا ... عجيب أمر هؤلاء الحكام المرتدّين بأرض الجزائر وهم يرون أنّهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين بأيدي المجاهدين ... بل ربّما في الشهر مرتين، ورغم ذلك فهم لا يتوبون ولا يذّكرون.

فما من أسبوع يمر إلاّ وترى فيه رؤوسا لهم قد قطفت، وأرجل لهم قد قطعت وحصونا لهم قد دكّت، ثمّ بعد هاته النكسات ترى أو تسمع زعيما من زعمائهم يصرح بتبجّح ووقاحة:"أنّها الأ نفاس الأخيرة للإرهاب"، أو أنّها"بقايا الإرهاب"، أو"أنّه سيضرب بيد من حديد"- تبّت وخسرت - ... إلى غيرها من العبارات التي أصبحت لا تنطلي ولا ينخدع بها حتى الأطفال.

وكيف ينخدع بها الناس وهم يرون ويعيشون واقعا ذاقوا مرارته وآلامه خلال هاته السنين العجاف التي ساسهم بها الطواغيت سياسة الحديد والنار وأذاقوهم فيها أنواع الظلم والجور والقهر؟!

وكيف ينخدع بها الناس وهم يرون ثمرة هاته السياسات؛ ملايين من البطالين وأعداد مثلهم من الفقراء والمحرومين ويقابلهم حفنة من المترفين ذوي البطون المنتفخة التي أُتخمت سحتًا، وانتفخت من نهب الخيرات وجمع الثروات؟!

فالمتأمل لهذا الوضع يرى الفشل في جميع المستويات، فشل عسكري - بفضل الله - رغم التعتيم والتضليل، فصوت الرّصاص وتكبيرات المجاهدين ما تفتأ أن تتلاشى في بقعة من بقاع هاته الأرض الطيبة حتى تنطلق مدويّة في بقعة أخرى معلنة مواصلة الجهاد ومردّدة النشيد العذب للبرّاء بن مالك:

نحن الذين بايعوا محمّدا

كلاها وحتى سامها كل مفلس ... أضف إلى هذا الفشل السياسي، وكان آخر حلقاته"قانون الوئام"الذي أصبح فشله موطنا من مواطن الإجماع حتى الطواغيت أنفسهم - والحق ما شهدت به الأعداء - ثم هاهو طاغوتهم بوتفليقة بعد أن أنهكته هاته النكبات يتنقل متسوّلا ومستنصرا بين العواصم الأوربّية لعلّه يجمع الأحزاب، فمن فرنسا إلى روسيا مرورا بألمانيا، هاهو يرجع مخذولا خاسئا وحسيرا.

لقد هزلت حتى بدا من هزالها

فيا أخا الإسلام ...

إن الجهاد ما فرض إلاّ ليرفع الذلّ عن المستضعفين ويعزّهم بدينهم، ويحارب الطواغيت التي تريد أن تذلّ أعناقهم، وها قد منّ الله علينا بهذا الجهاد الذي به عزّنا، وبهاته الجماعة التي ندعوك لنصرتها والإلتفاف حولها والإستجابة لدعوتها، عسى الله أن يرفع الذل ويحكم الشرع فوق هاته الربوع.

ثم هاهي تباشير النصر ورياح المعارك وصدى قتالنا يخترق جدران التعتيم وحواجز التضليل ويصل إليك ليكشف لك عن ضعف جيوش الردّة وخورهم وجبنهم، واستبسال المجاهدين وهم ثابتون على العهد يرددون: {قل هل تربصون بنا إلاّ إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} .

صدى القتال، العدد؛ 3

نشرية، إخبارية، قتالية

يصدرها إعلام المنطقة الثانية

للجماعة السّلفية للدّعوة والقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت