قد تسألوننا ... لم نقاتل؟ ... ألأننا نهوى المكاره وخوض الصعاب؟ أم لأننا نحب القتل وسفك الدماء؟ أم لأننا نحب التسلط والسيطرة وإذلال العباد؟
قد تسألوننا ... لِمَ نقاتل؟ ألا نحب الراحة والسكينة؟ ألاَ نحب أن يكون لنا أطفال وزوجات يملئون لنا حياتنا بهجة وسعادة؟ ألا نحبُّ أن يكون لنا مأوى نركن إليه عندما يثقل كاهلنا بتكاليف الحياة بدلًا من هذا البعد عن الأهل والأحبة والأوطان ...
تساؤلات وتساؤلات، ولكنها تساؤلات تملأ نفس المجاهد إصرارا وتحديًا على مواصلة الطريق، وتُولّد فيها حُبًا وتطلعًا لما هو خيرٌ وأبقى، لما هو عند الله سبحانه وتعالى من جنان ونعيم مقيم ...
نعم ... نقاتل وسنظل نقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا، وسنظل نقاتل حتى نقتلع الطاغوت وجنده ونرمي بهما طعمًا عفنًا للضباع والعقبان ...
نقاتل ... لأن الله سبحانه وتعالى كتب علينا القتال فقال سبحانه: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرع لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ...
ونقاتل ... لان القتال فريضة محكمة من الله لا يمكن تأويلها إلى أي معنى آخر، فكما فرض الله علينا الصيام فرض علينا القتال ...
ونقاتل ... لأنه لابد للحق أن يظهر ويهيمن، ولابد للباطل أن يباد ويسحق ...
ونقاتل ... لان واقعنا في ليبيا المسلمة واقع متردٍ، وذلك بتسلط القذافي وزبانيته على شعبنا الليبي المسلم ومحاولة جره إلى الكفر والردة ...
ونقاتل ... لان القذافي أقصى شريعة الرحمن عن واقع الحياة، وأبدلها بشريعة كفرية من زبالات عقليته الشيطانية، واحل الزنا والربا ونهب الأموال باسم القانون ...
ونقاتل ... لان الله سبحانه وتعالى كفَّر الذين يحكمون بغير ما انزل الله من فوق سبع سماوات فقال: {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون} ، وقال سبحانه: فلا