بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ناصر المستضعفين وقاهر الظالمين والصلاة السلام على الضحوك القتال والرحمة المهداة للعالمين محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين وبعد:
إلى إخوة التوحيد والإسلام في ليبيا العز ...
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"رواه البخاري مسلم
عن أبي تميم بن أوس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه البخاري و مسلم
فمن هذا الحديث الشريف ,وبأمر النبي صلى الله عليه وسلم نقدم لكم بعض التوضيحات والنصائح من إخوة لكم تابعوا الأحداث الجارية في ليبيا والانتفاضة الشعبية لهذا الشعب الغيور الأبي المسلم. وقد رأينا أنه من واجبنا كتابة هذه السطور.
واجبنا لأن الظلم قد فشى والقتل والإجرام قد استفحل وبلغ السيل الزبا.
واجبنا لأنكم إخواننا يسوؤنا ما يسوءكم ويفرحنا ما يفرحكم.
كيف لا والمسلمون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
إخواننا الأحبة في لبيبا المختار
لا يخفى عليكم مكر الكفار وسعيهم في تغيير دين المسلمين فهذه حقيقة شرعية كما اخبرنا بها ربنا جل في علاه في القرآن الكريم: (( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) ), وقال عز وجل (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) )وقال سبحانه (( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ) )فهذه الحقيقة الثابتة التي اخبرنا الله بها كانت منذ إن بعث الله رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة فلطالما حاول الكفار أن يستميلوه إليهم في مرات كثيرة يقول الله عزل وجل (( وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) )ولأجل هذا حذر الله سبحانه وتعالى المسلمين من الكفار في قوله (( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) )فقد حاول الكفر كثيرا أن يستميلوا المسلمين إلى أنظمتهم الجاهلية كما فعلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم عندما عرضوا عليه أن يكون ملكا عليهم بشرط أن يترك سب آلهتهم وكذلك دعوه أن يعبدوا الله سنة ويعبد الرسول والمسلمين آلهة قريش سنة فرفض عليه الصلاة والسلام ذلك وصرح في وجوههم بكفرهم جهارا دون محاباة: قل يا أيها الكافرون لا اعبد ما تعبدون , ورفض أن يدخل في أنظمتهم الجاهلية لكي يحمي نفسه وأصحابه في وقت كانوا فيه يعذبون وينكل بهم وكانوا في أمس الحاجة إلى الحماية لكن هذا لم يكن ليكون على حساب الدين وتوحيد رب العالمين.