إخوة المنهج والعقيدة
لقد تابعنا وتابع المسلمون في كل أنحاء الدنيا ما حصل في ليبيا وحزنا كملايين المسلمين لما أصابكم من هذا الطاغوت المجرم معمر الكفر وقاذف الزندقة. وكذلك رأينا مواقف الغرب وسمعنا التصريحات الأمريكية منها والأوربية فبسبب خطورة الموقف والمؤامرات التي تحاك سرا واجتماع الأفاعي واللصوص ضد الشعب المسلم والإسلام في هذا البلد الطيب أهله كان لابد من توضيح بعض المسائل المهمة.
فلم يعد خافيا عليكم إخوة الدين مصلحة الغرب في السيطرة على أصحاب القرار في بلاد المسلمين وعقد التحالفات معهم وخصوصا البلاد الغنية بالثروات الطبيعية ,أو البلاد ذات الأهمية الإستراتجية والتي تخدم مصالحهم. فهذه البلاد حرص الغرب على أن تبقى تحت حكم رؤساء وملوك وأمراء حلفاء وعملاء أمناء لهم يلبون رغباتهم ويحاربون الدين بأقنعة مزيفة وعناوين براقة ليس لها إلا البهرج الخداع.
والآن وبعد هذه الثورة المباركة وبعد أن عرف الغرب الحاقد أن الشعب الليبي انتفض على معمر الكفر والزندقة وانه يسير في اتجاه ربما يفتح بابا جديدا للمسلمين للتحرر من الهيمنة الغربية وعملاءهم في المنطقة. لا شك أن هذا لو حصل فأكبر المتضررين هو الغرب وأمريكا الذين نهبا ثروات المسلمين وحرموا الأمة منها خصوصا البترول الذي لم ترى الأمة من خيره شيئا لعشرات السنين بفضل من نصبتهم لخدمتها ومعاونتهم على سرقته.
لذلك بدأ الغرب بتمهيد الأوضاع وترتيبها لما سموه بـ"مرحلة ما بعد القذافي"وذلك من خلال إيجاد وإبراز شخصيات سياسية وعسكرية واجتماعية ووطنية ودينية تكون بديلا لعمليهم الحالي وذلك بعد ضمان أنهم ليسوا من النوع الذي يهدد مصالحهم ويدعو للإسلام وينبذ قوانينهم الجاهلية المتمثلة بقوانين الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن هذه القوانين التي تعترف بإسرائيل دولة لليهود على أرض فلسطين المسلمة وتمنع الحكم بالشريعة الإسلامية وتمنع الجهاد في سبيل الله وهذا عين ما فعلوه سابقا في بلاد المسلمين , والتاريخ حافل بمثل هذه النماذج وتلك المؤامرات والخدع التي انطلت على المسلمين أكثر من مرة ولعلنا هنا نضرب لكم إخوة التوحيد مثلين في خداع المسلمين من خلال أزلامهم وعملاءهم ليكون لنا فيما سبق عبرة وحتى نعرف أن هذا الغرب هو نفسه الذي قتل ونكل وحرف العقائد وهو نفسه الذي أعترف بإسرائيل ولايزال هو نفسه الذي يدبر المكر الآن لأمة الإسلام نسأل الله أن يجعل كيدهم في نحرهم ويريح الدنيا من شرهم
النموذج الأول: باكستان
لما علم الإنجليز في منتصف القرن الماضي أن قوة المسلمين في ازدياد وان الأوضاع ستخرج من تحت سيطرتهم في شبه القارة الهندية بسبب الاحتقان الطائفي بين المسلمين والهندوس , وان المسلمين وقتها كانوا يزدادون قناعة بضرورة الجهاد في سبيل الله وإنشاء إمارة إسلامية تحكم بشرع الله , ولكي لا يصل المسلمون إلى هذه النقطة بقوتهم حيث لايكون للإنجليز وقتها حكم وسيطرة عليهم أيدوا وشجعوا إنشاء دولة للمسلمين في القسم الغربي من الهند بقيادة"محمد علي جناح"رجلهم الأول بين المسلمين الذي خدعهم بدعوة التدرج في تطبيق الشريعة وإشغال الناس بالدعوة وتهيئة الوضع للحكم بالإسلام ,فكانت هذه دعوة كذب وخداع حيث بدأ الفساد المنظم في البلد فدخلت العقائد الفاسدة ونشروا فيه الرذيلة والفساد والسفور والمفاهيم العلمانية الكفرية والديمقراطية الشركية من خلال التعددية الحزبية وإنشاء الجماعات الإسلامية والعلمانية وكل ما يلفظه المسلمون بالفطرة فأفسدوا كثيرا من هذا الشعب المسلم , وهكذا وصل حال البلد إلى فساد عظيم وأصبحوا يقاتلون من يطبق الشريعة الإسلامية مثل ما فعلوا بأهل وادي سوات ووزيرتسان القبلية فشردوا أهلها ودخلوا في حلف الكفر العالمي لمكافحة أهل الجهاد والإسلام بل وصل بهم الحال أن يقتلوا المسلمين في المساجد مثل ما فعلوا بأهل التوحيد في المسجد الأحمر حيث ارتكب الجيش