فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 204

الباكستاني الذي كان شعاره"إيمان تقوى جهاد في سبيل الله"مجزرة في حق من طالب بحكم الإسلام والآن أنتم ترون ما يفعله الجيش الباكستاني من قتال بالنيابة عن الأمريكان في منطقة القبائل.

فهل كان يجرأ محمد جناح أن يفعل ما فعله مشرف وزرداري؟؟؟ إنها الخديعة ومكر الشياطين الذين يخدعون المسلمين بالألقاب والشعارات بعد أن تكون الأوضاع ممهدة وجاهزة وتصعب عندئذ مقاومة الشرك والكفر.

شبه الجزيرة العربية

اعتمد الإنجليز في بلاد الحرمين على عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود بعد الحرب العالمية الأولى وبعد خسارة الدولة العثمانية التي أضعفتها الحرب والخلافات الداخلية بسبب الكماليين الاتحاديين. استطاع عبد العزيز أن يخدع المسلمين والعلماء ويشكل قاعدة شرعية وشعبية له بسبب تأييد العلماء وفي نفس الوقت كان يتحالف مع الإنجليز ويسعى إلى إقامة دولة بمفاهيم سايكس-بيكو , وبما أن الجزيرة العربية لم تكن تحت حكم مباشر من الإنجليز فلم يقدروا أن يطبقوا عليها قانون الانتداب مما جعلهم يستعينون بعبد العزيز في وضع حدود للبلد وكان عبد العزيز يسعى في هذا الأمر جاهدا إلى تصفية القبائل وكل معارض له بحجة تطبيق الشريعة ولذلك أيده المسلمين والعلماء ولما أحس"إخوان من طاع الله"إحدى القوى الرئيسية في جيش ابن سعود والذين كانوا يسعون إلى الشريعة أن ابن سعود يمنعهم من قتال الإنجليز والرافضة ويحد لهم الحدود في البلاد لا يسمح لهم بتجاوزها وتبين لهم أن ابن سعود متحالف مع الإنجليز فخرجوا عليه إلا أن ابن سعود استطاع خداع العلماء بأن هذه فئة خارجة على ولي أمر شرعي وانه يسعى للتدرج وأنه إنهى التوسع في الحدود لكي لا يضيع الإسلام والمسلمين فأيده العلماء ووافقوه على قوله , وهكذا استطاع ابن سعود والإنجليز أن ينهوا صفحة الجهاد في بلاد الحرمين, ولما انتهى ابن سعود من إخوان من طاع الله شرع بإقامة الدولة"السعودية"بالحدود التي حدها له الإنجليز.

وظل ابن سعود وأبناءه يسعون إلى الحد والتقليص من دور العلماء في البلد فأنشأوا هيئة كبار العلماء وجعلوا العلم والفتوى محصورا على هؤلاء وكما هو معلوم للقاصي والداني فإن هؤلاء لا يفتون بما يعارض النظام ومايريد ويهوى بأمر أسياده في الغرب الحاقد.

وهكذا نجح النظام السعودي في خداع أهل العلم والدين واستطاع أن يحصر نفوذهم ويقزمه فاعتقل واسر العلماء الصادعين بالحق وطارد المجاهدين وغير المناهج الدراسية وفتح الجامعة المختلطة ودعا إلى حوار الأديان حيث قال الملك عبد الله أمام العلماء في إحدى المناسبات أنهم أي المسلمين والنصارى واليهود يعبدون إلها واحدا دون أن يجد معارضة من العلماء , ووصل الحال بهم إلى إصدار الفتاوى بحرمة قتال الأمريكان ومطاردة واعتقال من يريد أن ينفر إلى إخوانه المجاهدين في العراق وأفغانستان لقتال أهل الكفر والصليب المحتلين لبلاد المسلمين المعتدين على الدين والعرض.

و الأمثلة كثيرة في التاريخ حول مكر الكفار بالمسلمين وخداعهم واستدراجهم وإيقاعهم في شباك الجاهلية فوجب الحذر وتقليد الأمور أهلها من الصادعين بالحق الداعين لتحكيم شريعة رب العالمين سبحانه وتعالى

إخوة الإسلام

ما يعده الغرب الآن في ليبيا هو ما أعده في السابق في السعودية وباكستان وما أعده في الكثير من البلاد الإسلامية وهو ما أعده وحضر له بعد انتفاضة الشعبين التونسي والمصري. فالغرب والأمريكان يخططون إلى أن تُحكم البلد من قِبل شخصيات لها تأثير على الناس يتم إبرازهم على الإعلام على أنهم الشرفاء والوطنيون وأصحاب المواقف البطولية فتتشكل منهم حكومة وطنية ديمقراطية جاهلية وفق المعايير الدولية وقوانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت