بقلم الأستاذ؛ هاني السباعي
قديمًا قال الشاعر:
كيف تنام العين ملء جفونه على هبوات أيقظتْ كل نائم
فكيف تنام العين ملء جفونها على نيران وحمم تصب على العجائز والأرامل والنساء والولدان في العراق ..
كيف تنام العين ملء جفونها وبغداد التاريخ والحضارة وفردوس العرب والمسلمين يستأصل أهلها وتهدم مساجدها وتحبس مآذنها وتمزق مصاحفها ..
وكيف تكتحل العين بنوم وبلد أبي الأنبياء يدنس ترابها ..
فلم تنم أعين الشرفاء في بقاع الأرض خرجوا في تظاهرات عارمة مزمجرة منددة بالعدوان الغاشم الظالم على العراق وتاريخه ...
لكن الجيوش العربية نائمة في سبات عميق نوم أصحاب القبور!!
الشعوب تسأل؛ متى تتحرك هذه الجيوش الجرارة؟ وما الوقت المناسب الذي يخرج المارد من قمقمه؟ ومتى يتمخض الزلزال وتتحرك الجيوش لتدافع عن أراضي العرب والمسلمين في العراق وفلسطين؟!
ألم تحرك مشاعر هذه الجيوش طائرات البي 52 وصواريخ كروز والقنابل العنقودية ذكية وغبية وهي تصب جام حقدها على أطفالنا ونسائنا وأهلينا في العراق؟!
هذه الجيوش التي تستنزف أموال هذه الأمة المنكوبة دائمًا بزعم شراء الأسلحة التي ستحمي أمن الأمة ...
هذه الجيوش التي لا يعرف الشعب عن حجم ميزانيتها بزعم أن هذا من أسرار الأمن القومي .. والشعب ساكت صامت صبور.
كيف يجرؤ على سؤال أهل الحكم عن هذه الأموال؟!!