كيف نتكلم عن جيشنا المغوار؛ حماة الديار والذمار وتحرير الصبايا الأحرار!!
معاذا الله أن نسأل ما ليس لنا به علم!!
هذه الجيوش صارت لحماية الأنظمة المنبطحة لحماية حفنة من الحكام؛ الزعيم المهزوم دائمًا والرئيس المسخوط والقائد المخبول والملك طويل العمر قصير النظر .. والملك المفدى؛ عقلة الصباع! ولحماية الأربعين حرامي من حاشية هؤلاء الحاكمين!!
هذه الجيوش المتورمة في العالم العربي والإسلامي لم تعد تصلح لحماية أرض أو عرض أو حتى حماية أنفسهم!!
فعلى سبيل المثال تعداد الجيش المصري يصل إلى نصف مليون جندي بجميع أقسامه؛ مشاة، مدرعات، بحرية، دافاع جوي، قوات جوية، استطلاع، مظلات، قوات صاعقة وما أدراك ما الصاعقة! قوات تأكل الثعابين وتشرب مياه المجاري - يعني شغل الحواة!! - ومن وراء ذلك حرس جمهوري وأمن قومي ومخابرات عامة ومخابرات حربية ومخبر لكل مواطن ... هلم جرا!!
فمتى يتحرك هذا الجيش ويوجه مدافعه إلى أعداء الأمة ويتجه إلى العراق ويمر على فلسطين ليدافع بحق عن أمته .. ويسترد في طريقه سيناء كاملة السيادة .. وأم الرشراش وبقيا الوطن السليب .. بدلًا من تصويب أسلحته نحو شعبه!!
نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا!!
أما قوات الأمن الداخلي التي تتبع وزارة الداخلية فهي أيضًا نصف مليون موجهة آلاياتهم؛ بنادقهم وعصيهم وجواسيسهم ضد أبناء الشعب الذي يقتطع من قوته لإطعام هذه القطعان من قوات الأمن المركزي وقوات مكافحة الشعب وليس الشغب ..
هذه القوات التي يندس أفرادها بين المتظاهرين ليشعلوا النيران في بعض السيارات ويحدثوا فوضى لإفساد التظاهرات بتخطيط طبعًا من دراكولات مباحث أمن الدولة الذين يتلذذون بتعذيب الشعوب وتلفيق القضايا للأبرياء ..
والمرء يتساءل: كيف يقوم هذا الجندي بضرب هؤلاء المتظاهرين الذين خرجوا ليرفعوا رأس أمتهم عاليًا رافضين الضيم والظلم ..