فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 204

بسم الله الرحمن الرحيم

قيادة جيش أنصار السنة / العراق

قال تعالى: {وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة الآية 50،49] .

الحمد لله الذي جعل أمة الإسلام خير أمة أخرجت للناس.

والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن من رحمة الله تعالى بعباده عندما خلقهم، انه لم يكلهم إلى أنفسهم وأهوائهم يعيشون في هذه الحياة كيفما أرادوا، وإنما أرسل لهم الرسل، و انزل عليهم الكتب لتنظم لهم شؤون حياتهم وتوضح لهم الغاية التي خلقوا من اجلها و هي عبادة الله وحده، فمن اتبع هدي الله سبحانه سعد في الدنيا والآخرة، ومن اعرض عنه عاش في الدنيا معيشة ضنكا ويوم القيامة يرد إلى اشد العذاب.

واليوم والمسلمون يعيشون في بلادهم تحت سيطرة الحكومات الكافرة المرتدة التي تحكمهم بالمناهج الوضعية الكفرية، وترسم لهم طريقة حياتهم التي أملاها عليهم أسيادهم الكفار من الشرق والغرب، تطلع علينا الحكومة الكافرة العميلة في العراق بقضية الانتخابات، لتوهم الناس أنهم أحرار ينتخبون رئيسهم وحكومتهم بطريقة"ديمقراطية حرة".

ونريد أن نوضح للناس ما هي"الديمقراطية"، وما هي الانتخابات التي يفرضها الحكام المرتدون على الناس؟

إن الديمقراطية تعني عند أربابها وصانعيها؛ حكم الشعب نفسه بنفسه، ومعناها؛ هو الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب بواسطة المجالس النيابية التي تنوب عن الأمة في سن القوانين والتشريعات التي يوافق عليها أكثرية أعضاء مجلس النواب وإلزام الناس بها.

والله سبحانه يقول: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى الآية 21] .

فالشعب - في النظام الديمقراطي - هو السلطة العليا الذي لا تعلو سيادته سيادة، ولا إرادته إرادة بما في ذلك إرادة الله - سبحانه وتعالى التي لا اعتبار لها وليست لها أية قيمة في نظر الديمقراطية و الديمقراطيين.

وكما يرد على لسان كثير من الناس مقولة الشاعر الكفرية:

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

وكذلك يأخذ النظام الجمهوري نفس الحكم لانه يعني حكم الجمهور للجمهور.

أما الحكم في الإسلام؛ فهو لله وحده وليس للأكثرية ولا للحزب، وكما قال تعالى: {إِنْ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف الآية 40] .

هكذا يقول الله سبحانه وتعالى وهكذا يأمر عباده، يريد أن يكون الحكم له حتى تكون العبادة كلها له، ويكون الدين الذي أنزله قائمًا على أمر الناس ينظم لهم شؤون حياتهم كلها.

وأما قضية انتخاب رئيس الجمهورية؛ فهي أن ينتخب الناس شخصا حاكما للبلاد، يحكمهم بموجب الدستور الذي يضعه المجلس الوطني"البرلمان"المؤلف من الأحزاب - على اختلاف عقائدها ومبادئها ومناهجها - على الطريقة الديمقراطية التي أملاها الغرب الكافر على حكام البلاد الإسلامية، إذن الذي يرشح لهذا المنصب يصبح كافرا، لانه يعلم انه سوف يحكم الناس بالقوانين الكفرية التي وضعها البشر حسب أهوائهم.

وأما المسلمون الذين يشاركون في انتخاب رئيس الجمهورية، فإنهم يصبحون كفارا أيضا، لأنهم يعلمون أن الشخص الذي سينتخبونه سوف يحكمهم بالقوانين الوضعية الكفرية الطاغوتية التي أمروا أن يكفروا بها، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء الآية 60] .

إذن فالواجب على كل مسلم اليوم أن يقوم بأداء الفرض المتعين عليه، ألا وهو؛ قتال العدو الأمريكي الصليبي المحتل، والصائل في البلاد، وجهاده و طرده والعمل على إقامة حكم الله في البلاد وتنصيب إمام للأمة يبايعونه على الحكم بكتاب الله وسنة نبيه.

والله تعالى يقول: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء الآية 65] .

بعد هذا البيان؛ ندعو المسلمين جميعا أن يستجيبوا لأمر الله تعالى، وان يتجنبوا الحضور إلى مراكز الانتخابات لأنها ستكون مواقع كفر بالله سبحانه وتعالى.

كما أننا نحذر كل من تسول له نفسه بالترشيح لهذه الانتخابات، لانه بعمله هذا يريد أن يكون كافرا مرتدا، يحكم بغير ما انزل الله، وسينفذ ما يريده الأمريكان الصليبيون وحلفائهم وعملائهم المرتدون الذين يدعمون هذه الانتخابات.

كما ونعلن للجميع؛ بان المجاهدين سوف يقومون بضرب المراكز الانتخابية بقوة، لأنها أماكن كفرية، {فاعتبروا يا أولي الأبصار} .

اللهم أعنا على العمل في سبيلك وابتغاء مرضاتك.

اللهم أعنا على قيام دولة الإسلام - دولة التوحيد - التي تحكم الناس بكتابك وبسنة نبيك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

قيادة جيش أنصار السنة / العراق

5/ شوال/1425 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت