ونخاطب ساسة هذه الدول وحكامها وأعيانها وعقلاءها ..
كل ذلك تبرئة للذمة وتجلية للحق وقعا للعذر ..
إن الليالي والأيام حاملة ... وليس يعلم غير الله ما تلد
فنقول لهؤلاء جميعا، وبالله التوفيق والتأييد:
إن الحرب التي تخوضها الثلة المجاهدة في بلاد المغرب الإسلامي، هي حرب مشروعة تهدف لصد الهجمة الصليبية متعددة الأشكال على الإسلام وأهله في بلداننا المغربية، والتي بدأت مع الاحتلال الفرنسي الآثم للجزائر في عام 1830 من الميلاد، ولازالت متواصلة إلى يوم الناس هذا ..
وقد خضنا هذه الحرب دفاعا عن ديننا وأمتنا وصونا لهويتنا ..
خضناها ضد التحالف الصليبي اليهودي ووكلائهم المرتدين من أبناء جلدتنا، ولم يكن من أهدافنا جر دول أخرى إلى ساحة المعركة ... بل كان جل نشاطنا في تلك الدول هو استهداف الصليبيين ومصالحهم، ردا على عدوانهم ودفعا لصولتهم.
وقد كنا حريصين كل الحرص على أن لا نبدأ أحدا بظلم، وحتى الحوادث المعدودة والمحدودة التي وقعت في بعض هذه الدول ضد جيوشها النظامية، إنما كنا فيها في حالة دفاع عن النفس ..
نقول هذا الكلام، لأننا بدأنا نشاهد معالم خطة خبيثة، من نسج أمريكي - أوربي، بدأت تتشكل على أرضكم وفي سمائكم للتحريش بيننا وبينكم ومحاولة الزج بكم في حرب ضدنا تخوضونها نيابة عن الصليبيين.
فهذا التحالف المؤلف من شر البرية، بعد أن تعلم من الحرب في أفغنستان والعراق، أنّ مواجهة المجاهدين وجها لوجه، والدخول معهم في حرب مفتوحة، هي مقامرة خاسرة ومغامرة غير مأمونة العواقب ..
بدأ يميل إلى خطة بديلة يمكن أن تحقق له أهدافه بدون المخاطرة بجيشه، وتلطيخ سمعته وتعريض اقتصاده للإنهاك، وهذه الخطة هي ما أصبحت تعرف فيما بعد بـ"الحرب بالوكالة"..