وكانت التجربة الأولى في الصومال، حيث استطاع هذا التحالف الشيطاني أن يغرر بإثيوبيا، تلك الدولة التي اقترن اسمها في أذهان الكثير من الناس بالجفاف، و القحط، والفقر، والمجاعة ..
فأغراها بأنواع المعونات، وأشكال المساعدات، لتحتل الصومال وتنقضّ على الدولة الإسلامية، التي كانت في طور التشكل ..
وأنتم تعيشون اليوم، محاولة أمريكية - أوربية، يريدون أن يصفوا حساباتهم مع الإسلام، لكن بأيد غير أيديهم، وعلى أرض غير أرضهم ..
فهم يريدون أن تحترق باماكو، ونيامي، و واغادوغو، حتى تسلم واشنطن وباريس ولندن ..
إنهم لا يفكرون إلا في أمنهم القومي، وليذهب غيرهم إلى الجحيم ..
فيا إخواننا وأحبابنا في موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد والسنغال وبوركينا فاسو ونيجيريا وسائر البلدان الإفريقية ..
عليكم أن تذكروا أن أفريقيا لم تبلغ ذروة المجد والقوة والحضارة، ولم تشهد قمة الأمن والاستقرار إلا تحت راية الإسلام، وفي ظل دول القرآن ..
وفي المقابل لم تعرف إفريقيا ذروة الرق والاستعباد والضعف والهوان، إلا حين تدفق عليها أهل الصليب من الأوربيين والأمريكان، واحتلوا أرض آبائكم وأجدادكم، واستباحوا دماءهم وديارهم وأموالهم، وساموهم سوء العذاب ..
وقد سجل التاريخ صفحات سوداء لجرائم الغرب الكافر في حق إفريقيا وأهلها، بخطف عشرت الملايين وجلبهم كعبيد للأمريكان والأوربيين كي تبني حضارة الرجل الأبيض المنحطة على أشرء وجماجم المستضعفين من السود.
وما زال التنكيل الغربي الصليبي بالأفارقة المسلمين منهم والكافرين على حد سواء، متواصلا إلى اليوم، وما زالت مظاهره باديه للعيان في أمريكا وأوربا ..
فشتان بين رحمة الإسلام وعدله، وقسوة الغرب وظلمه ..