فإن قالوا لكم اليوم، أنهم يريدون مساعدتكم على تنمية بلدانكم والخروج بها من دائرة الفقر والتخلف ..
فاعلموا أنها خديعة، فالتنمية لا تحصل أبدا مع الحرب والنزاعات السياسية ..
ثم لو كان هؤلاء المجرمون صادقون فيما يقولون، لتوقفوا عن سرقة خيراتكم ونهب ثرواتكم والتحكم في قرارات حكوماتكم، وتوجيه سياستها بما يحفظ مصالحهم ويخدم أهدافهم، ولأعوانكم على النهوض باقتصادياتكم، ولكنهم - كما تشاهدون - لا يسعون إلا لبناء قواعد عسكرية على أرضكم، ثم توريط حكوماتكم في حروب هامشية تزيد من معاناتكم ومآسيكم ..
فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما يراد بالمستضعفين من المسلمين، في غفلة منهم وجهل بخطط عدوهم ..
فالحذر الحذر إخوة الإسلام .. من أن يضحك هؤلاء الكفار الفجار على عقولكم، فتطيعوهم في شيء من خططهم، أو أن تكثروا سوادهم، فإنكم إن يصرع إخوانكم تصرعوا ..
واعلموا أن لا يجوز لمسلم أن يعاون كافرا على مسلم، أو يدله على عوراته بقول أو بفعل، ومن يفعل ذلم فهو مرتكب لناقض من نواقض الإيمان، ويعرض نفسه لمقت الله وسخطه، نعوذ بالله من ذلك ..
فالمؤمن لا يكون إلا وليا للمؤمن، ومن تولى كافرا، ووقف معه وأعانه، شمله هذا الهديد من الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ] النساء: 144]
وقال صلى الله عليه وسلم: (( من كثر سواد قوم فهو منهم ) )
ثم نقول لكل حاكم أو مسئول في دول الساحل، عن مصلحة يلدانكم ومصلحة شعوبكم لن تكون بكل تأكيد في الانخراط في التحالف اليهودي الصليبي الظالم، ولا في الانصياع لضغوطات الحكومة الجزائرية المرتدة ..
بل مصلحتكم هي في النأي بأنفسكم عن ولوج هذا الباب العظيم من أبواب الشر، ولكم عبرة في أفغنستان، فرغم أن جيوش هذا التحالف أطاحت قبل سنوات بالإمارة