الإسلامية، إلا أن طالبنا اليوم عادت على الساحة أقوى شكيمة وأمضى عزيمة وأنقى معدنا مما كانت عليه قبل الحرب، وخرج الأحمق المطاع بوش خاسئا، منكس الرأس ليرمي به في المهملات، بينما شيخنا أسامة حفظه الله:
لازال رغم الداء والأعداء ... كالنسر فوق القمة الشماء
يقود كتائب المجاهدين من نصر إلى نصر، ولله الحمد والمنة على الإسلام والسنة ..
يقول الله تعالى: {قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} (النحل: 26)
ولكم عبرة في الحكومة الباكستانية العميلة التي أصبحت بيدقا في أيدي الأمريكان، فما فتئت أن جلبت بعمالتها وخيانتها لنفسها ويلات الحرب، فاستحقت نقمة الله وعذابه بأيدي أوليائه المجاهدين.
ولكم عبرة في العراق، ألا ترون أن التحالف الغاشم لم يزد أن أسقط النظام البعثي، ثم ولى مدبرا أمام ضربات المجاهدين، ليفتح الباب واسعا، أمام دولة العراق الإسلامية التي بدأت ترسى قواعدها وتبسط سلطانها وتحكم قبضتها على أرجاء العراق كله، دون أن يثني هذه الدولة الفتية ما ستتركه أمريكا وراءها قبل خروجها من أفخاخ ومكر بالعراق وأهله {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} (إبراهيم: من الآية 46) .
ولكم عبرة في الصومال، فقد رأيتم الورطة التي وقعت فيها أثيوبيا بعد احتلالها للصومال، تستجابة لرغبة الغرب الكافر، وكيف سارعت إلى الانسحاب ورضيت من الغنيمة بالإياب ..
وكذلك عادة الشيطان من أوليائه، يزين لهم الجريمة حتى إذا اقترفوها .. {نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب} (الأنفال: من الآية 48) .
فيصيبهم بعد ذلك من الأسى والحسرة والندم ما لا يعلم حجمه إلا الله تعالى ..
وبالنسبة إليكم أيها الحكام، فإن أخطر ما ستعرّضون له بلدانكم إن أنتم استجبتم لنداء الشيطان هو إثارة النعرات القبلية، وإذكاء العداوات النائمة، وتحريك حزازات النفوس